قال : صدقت ، فما السادسة ؟ قال : أن هداني ولم يضلّني عن سبيله ، قال : صدقت ، فما السابعة ؟ قال : أن جعل لي مردّاً في حياة لا انقطاع لها ، قال : صدقت ، فما الثامنة ؟ قال : أن جعلني ملكاً مالكاً لا مملوكاً ، قال : صدقت ، فما التاسعة ؟ قال : أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، قال : صدقت ، فما العاشرة ؟ قال : أن جعلنا سبحانه ذكراناً لا إناثاً ، قال : صدقت ، فما بعد هذا ؟ قال : كثرت نعم اللَّه يا نبي اللَّه فطابت ، وتلا
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها )
.
فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : لتهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، وأنت وارث علمي ، والمبيّن لُامّتي ما اختلفت فيه من بعدي ، من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هواك وأبغضك لقي اللَّه يوم القيامة لا خلاق له « 1 » .
1352 - الأمالي للشجري : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبداللَّه الشيباني ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبيداللَّه بن الحسن بن إبراهيم العلوي النصيبي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني بالري ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : إنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه لا يدع على العبد ذنباً إلّا حطّه ، وإنّما الأجر في القول باللسان والعمل بالجوارح ، وإنّ اللَّه عزّوجلّ بكرمه وفضله يدخل صادق السرّ والسريرة الصالحة في الجنّة « 2 » .
1353 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبيداللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني الرازي في منزله بالري ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قلت : أربعاً أنزل اللّه تعالى تصديقي بها في كتابه : قلت : المرء مخبوء تحت لسانه ، فإذا تكلّم ظهر ، فأنزل اللّه تعالى
( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )
قلت : من جهل شيئاً عاداه ، فأنزل
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 490 - 492 برقم : 1077 ، بحار الأنوار 70 : 20 ح 17 .
( 2 ) الأمالي للشجري 2 : 283 .