1252 - كفاية الأثر : حدّثني علي بن الحسن بن محمّد ، قال : حدّثنا عتبة بن عبداللّه الحمصي بمكّة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا علي بن موسى الغطفاني ، قال : حدّثنا أحمد بن يوسف الحمصي ، قال : حدّثنا محمّد بن عكاشة ، قال : حدّثنا حسين ابن زيد بن علي ، قال : حدّثنا عبداللّه بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي عليهما السلام ، قال : خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوماً ، فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه : معاشر الناس كأنّي ادعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم ، لا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت إذاً لساخت بأهلها ، ثمّ قال عليه السلام : اللّهمّ إنّي أعلم أنّ العلم لا يبيد ولا ينقطع ، وإنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع ، أوخائف مغمور لكيلا تبطل حجّتك ، ولا تضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلّون عدداً ، الأعظمون قدراً عند اللّه .
فلمّا نزل عن منبره قلت : يا رسول اللّه أما أنت الحجّة على الخلق كلّهم ؟ قال : يا حسن إنّ اللّه يقول :
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
فأنا المنذر ، وعلي الهادي . قلت : يا رسولاللّه فقولك إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ؟
قال : نعم علي هو الإمام والحجّة بعدي ، وأنت الحجّة والإمام بعده ، والحسين هو الإمام والحجّة بعدك ، ولقد نبّأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين غلام يقال له : علي سمي جدّه علي ، فإذا مضى الحسين قام بالأمر بعده علي ابنه ، وهو الحجّة والإمام ، ويخرج اللّه من صلب علي ولداً سميّي ، وأشبه الناس بي ، علمه علمي ، وحكمه حكمي ، وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلبه مولوداً يقال له : جعفر أصدق الناس قولًا وفعلًا ، هو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب جعفر مولوداً سميّ موسى بن عمران ، أشدّ الناس تعبّداً ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب موسى ولداً يقال له : علي ، معدن علم اللّه ، وموضع حكمه ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب علي مولوداً يقال له : محمّد ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه .
ويخرج اللّه تعالى من صلب محمّد مولوداً يقال له : علي ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب علي مولوداً يقال له : الحسن ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب الحسن الحجّة القائم إمام زمانه ، ومنقذ أوليائه ، يغيب حتّى لا