تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : لمّا حضرت فاطمة عليها السلام الوفاة دعتني ، فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ؟ قال : قلت : بلى أنفذها ، فأوصت إليّ ، وقالت : إذا أنا متّ فادفنّي ليلًا ، ولا تؤذننّ رجلين ذكرتهما ، قال : فلمّا اشتدّت علّتها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه من علّتك ؟ فقالت : أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، وذكر الحديث نحوه « 1 » . 1250 - الخصال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن العامري ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عيسى بن عبيد ، قال : حدّثنا سليمان بن عمرو ، عن عبداللّه بن الحسن بن الحسن ، عن امّه فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : الرغبة في الدنيا تكثر الهمّ والحزن ، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن « 2 » . 1251 - الخصال : حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي الكوفي في مسجده بالكوفة ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم القطفاني ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن هشام الورّاق ، قال : حدّثنا علي بن محمّد السدوسي الفقيه ، قال : حدّثنا الحسين بن علوان ، عن عبداللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ابن أبي طالب عليه السلام ، قال : إن من حقّ العالم أن لا تكثر السؤال عليه ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا تلحّ عليه إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشير إليه بيدك ، ولا تغمزه بعينك ، ولا تسارّه في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا تقول قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرّاً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تحفظ له شاهداً وغائباً ، وأن تعمّ القوم بالسلام وتخصّه بالتحية ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تملّ من طول صحبته ، فإنّما هو مثل النخلة فانتظر متّى تسقط عليك منها منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة ، وإنّ طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السماء « 3 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 354 - 356 ح 1 ، بحار الأنوار 43 : 158 - 159 ح 8 . ( 2 ) الخصال ص 73 ح 114 ، بحار الأنوار 73 : 91 ح 65 . ( 3 ) الخصال ص 504 ح 1 .