عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيداً ، فخرج منّا سيفان آخران بأيّ شيء تعرف أيّ السيوف سيف الحقّ ؟ واللّه ما هو كما قال ، ولئن خرج ليقتلنّ ، قال : فرجعت فانتهيت إلى القادسية ، فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه « 1 » .
وقال أيضاً : علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني أبي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبداللّه عليه السلام : رحم اللّه عمّي زيداً ، ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار ، ثمّ قال : يا سليمان بن خالد ما كان عدوّكم عندكم ؟ قلنا : كفّار ، قال : إنّ اللّه عزّوجلّ يقول :
( حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً )
فجعل المنّ بعد الإثخان ، أسرتم قوماً ثمّ خلّيتم سبيلهم قبل الإثخان ، فمننتم قبل الإثخان ، وإنّما جعل اللّه المنّ بعد الإثخان حتّى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم « 2 » .
وقال أيضاً : محمّد بن الحسن ، وعثمان بن حامد ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي ، قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج ، قال : فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟
قال سليمان : قلت : واللّه ليوم من جعفر خير من زيد أيّام الدنيا ، قال : فحرّك رأسه « 3 » وأتى زيداً وقصّ عليه القصّة ، قال : ومضيت نحوه فانتهيت إلى زيد ، وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام « 4 » .
وقال أيضاً : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني الحسين بن أشكيب ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن محمّد بن إسماعيل الميثمي ، عن حذيفة بن منصور ، عن سورة بن كليب ، قال :
قال لي زيد بن علي : يا سورة كيف علمتم أنّ صاحبكم على ما تذكرونه ؟ قال : فقلت له :
على الخبير سقطت ، قال : فقال : هات ، فقلت له : كنّا نأتي أخاك محمّد بن علي عليهما السلام نسأله ،
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 639 - 640 برقم : 656 ، بحار الأنوار 46 : 194 - 195 ح 67 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 651 - 652 برقم : 666 ، بحار الأنوار 46 : 196 ح 68 .
( 3 ) في الاختيار : دابّته .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 652 برقم : 668 ، بحار الأنوار 46 : 196 - 197 ح 69 .