تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
سبع وأربعمائة ، قال : أخبرنا الشريف أبو القاسم ميمون بن حمزة الحسيني ، قال : رأيت المعمّر المغربي ، وقد اتي به إلى الشريف أبي عبداللّه محمّد بن إسماعيل سنة عشر وثلاثمائة ، وادخل إلى داره ومعه خمسة رجال ، وأغلقت الدار ، وازدحم الناس ، وحرصت في الوصول إلى الباب ، فما قدرت لكثرة الزحام ، فرأيت بعض غلمان الشريف أبي عبداللّه محمّد بن إسماعيل وهما قنبر وفرّخ ، فعرّفتهما أنّي أشتهي أن أنظره ، فقالا لي : در إلى باب الحمّام بحيث لا يدرى بك . فصرت إليه ، ففتحا لي سرّاً . ودخلت وأغلقت الباب ، وحصلت في مسلخ الحمّام ، فإذا قد فرش له ليدخل الحمّام ، فجلست يسيراً ، فإذا به قد دخل ، وهو رجل نحيف الجسم ، ربع من الرجال ، خفيف العارضين ، آدم اللون ، إلى القصر أقرب ما هو ، أسود الشعر ، يقدّر الإنسان أنّ له نحواً من الأربعين سنة ، وفي صدغيه أثر كأنّه أثر ضربة ، فلمّا تمكّن من الجلوس والنفر معه ، وأراد خلع ثيابه ، قلت له : ما هذه الضربة ؟ فقال : أردت أن اناول مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام السوط يوم النهروان ، فنفض الفرس رأسه فضربني باللجام وكان حديداً فشجّني . فقلت له : أدخلت هذه البلدة قديماً ؟ قال : نعم وكان موضع جامعكم السفلاني مبصلة وفيه بئر . فقلت : هؤلاء أصحابك ؟ فقال : هم ولدي وولد ولدي . ثمّ دخل الحمّام فجلست حتّى خرج ولبس ثيابه ، فرأيت عنفقته قد ابيضّت ، فقلت له : أكان بها صباغ ؟ قال : لا ولكن إذا جعت ابيضّت ، وإذا شبعت اسودّت ، فقلت : قم وادخل الدار حتّى تأكل . فدخل الباب « 1 » .

282 - أبو القاسم طاهر الأمير بن أبيالحسين يحيى العقيقي بن أبيمحمّد الحسن بن جعفر الحجّة بن عبيداللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني العلوي الهاشمي المدني .

كان له صيت وتقدّم بالكوفة ، وكان عالماً محدّثاً نسّابة بالمدينة شيخاً بالحجاز وكان من أكابر السادات ، وفي ولده البيت والامارة بالمدينة ، وكان من جلالة القدر بحيث انّ بني إخوته يعرف كلّ منهم بابن أخي طاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 2 : 147 - 148 ، بحار الأنوار 34 : 327 - 328 ح 1118 . ( 2 ) المعقبون من آل أبي طالب 3 : 91 .