تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تريدين أن تبيضي ؟ فقالت له : لا أدري انحّيه عن الطريق ، قال لها : إنّي أخاف أن يمرّ بك مارّ الطريق ، ولكنّي أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك قربه توهّم أنّك تعرضين للقط الحبّ من الطريق ، فأجابته إلى ذلك ، وباضت وحضنت حتّى أشرفت على النقاب . فبيناهما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليهما السلام في جنوده والطير تظلّه ، فقالت له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، فقال لها : إنّ سليمان عليه السلام لرجل رحيم ، فهل عندك شيء هيّأته لفراخك إذا نقبن ؟ قالت : نعم جرادة خبأتها منك ، أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك شيء ؟ قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي ، قالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ، ونعرض لسليمان عليه السلام فنهديهما له ، فإنّه رجل يحبّ الهدية ، فأخذ التمرة في منقاره ، وأخذت هي الجرادة في رجليها . ثم تعرّضا لسليمان عليه السلام ، فلمّا رآهما وهو على عرشه بسط يده لهما ، فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ، ووقعت الأنثى على اليسار ، وسألهما عن حالهما ، فأخبراه ، فقبل هديتهما ، وجنّب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ، ودعا لهما بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان عليه السلام « 1 » . 1026 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبيالحسن الرضا عليه السلام ، قال : الطاووس مسخ كان رجلًا جميلًا ، فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها ، ثمّ راسلته بعد ذلك ، فمسخهما اللَّه تعالى طاووسين أنثى وذكراً ، فلا تأكل لحمه ولا بيضه « 2 » . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب عن الكليني مثله « 3 » . 1027 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيهمّام ، عن سليمان الجعفري ، عن أبيالحسن الرضا عليه السلام ، قال : نعم القوت السويق ، إن كنت جائعاً أمسك ، وإن كنت شبعاناً هضم طعامك « 4 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 225 - 226 ح 4 ، بحار الأنوار 14 : 82 - 83 . ( 2 ) فروع الكافي 6 : 247 ح 16 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 19 برقم : 70 . ( 4 ) فروع الكافي 6 : 305 ح 1 .