ثمّ غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدّي وبنيه عترة النبي الطاهرين الأخيار ، وافتخر بذلك مفتخركم ، فقال :
نحن قتلنا علياً وبني علي * بسيوف هندية ورماح
وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأيّ نطاح
بفيك أيّها القائل الكثكث ، ولك الأثلب افتخرت بقتل قوم زكّاهم اللّه وطهّرهم وأذهب عنهم الرجس ، فأكظم وأقع كما أقعى أبوك ، وإنّما لكلّ امرئ ما قدّمت يداه ، حسدتمونا ويلًا لكم على ما فضّلنا اللّه عليكم .
فما ذنبنا إن جاش دهر بحورنا * وبحرك ساج لا يواري الدعامصا
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ، ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ .
قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء ، وقالوا : حسبك يا بنت الطيّبين ، فقد أحرقت قلوبنا ، وأنضجت نحورنا ، وأضرمت أجوافنا ، فسكتت ، عليها وعلى أبيها وجدّتها السلام « 1 » .
974 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن أحمد بن الفضل الأهوازي ، عن بكر بن محمّد بن إبراهيم غلام الخليل ، عن زيد بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام في قوله عزّوجلّ
( وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ )
قال : عن ولايتنا أهل البيت « 2 » .
975 - المناقب لابن شهرآشوب : دخل زيد بن موسى بن جعفر على المأمون فأكرمه ، وعنده الرضا عليه السلام ، فسلّم زيد عليه فلم يجبه ، فقال : أنا ابن أبيك ولا تردّ عليّ سلامي ، فقال عليه السلام : أنت أخي ما أطعت اللّه ، فإذا عصيت اللّه لا إخاء بيني وبينك « 3 » .
976 - كتاب دلائل الإمامة للطبري الإمامي : أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن إبراهيم بن علي بن عيسى المعروف بابن الخيّاط القمّي ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد العسكري ، قال : حدّثني صعصعة بن سياب بن ناجية أبومحمّد ، قال : حدّثنا زيد بن
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 104 - 108 ، بحار الأنوار 45 : 110 - 112 .
( 2 ) بحار الأنوار 24 : 22 ح 43 عنهما .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 361 ، بحار الأنوار 49 : 221 ح 1 .