ثمّ إنّ علياً عليه السلام جاء فوقف ، فسلّم ، ثمّ قال : يا أباذرّ من عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه وآخرته ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه ، كفاه اللّه الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسن سريرته أحسن اللّه علانيته ، إنّ لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يا بني من الذي ابتغى اللّه عزّوجلّ فلم يجده ، ومن ذا الذي لجأ إلى اللّه فلم يدافع عنه ، أمّن ذا الذي توكّل على اللّه فلم يكفه ، ثمّ مضى يعني علياً عليه السلام .
فقال أبوذرّ رحمه الله : والذي نفس أبيذرّ بيده ما من امّة ائتمّت - أو قال : اتّبعت - رجلًا وفيهم من هو أعلم باللّه ودينه منه إلّا ذهب أمرهم سفالًا « 1 » .
47 - أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد العلوي الزيدي المروزي الشافعي الواعظ .
قال ابن منظور : قدم دمشق وأملى بها الحديث ، وعقد بها مجالس الوعظ ، وروى عن جماعة . حدّث عن الشيخ السديد أبيمنصور محمّد بن علي بن محمّد التاجر . ثمّ قال :
اخرج أبو بكر العلوي من دمشق في ذيالحجّة سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، وسار إلى ناحية ديار الملك مسعود بن سليمان ، فانقطع خبره عنّا بعد ذلك ، وكان غير مرضي الطريقة « 2 » .
وقال ابن حجر : روى عن أبيمنصور ناقلة الكراعي ، وعنه ابن السمعاني وابن عساكر ، وقال : إنّه كان غير مرضي الطريقة « 3 » .
48 - أحمد بن عبد الكافي الحسني الطباطبائي .
قال السخاوي : سمع بعض الموطّأ سنة تسع وتسعين وسبعمائة على البرهان بن فرحون بالمدينة « 4 » .
49 - أحمد بن عبداللّه العلوي .
روى عنه : محمّد بن مسعود العياشي ، ومحمّد بن أبيزياد الجدّي صاحب الصلاة
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 2 : 67 - 68 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 3 : 150 برقم : 169 .
( 3 ) لسان الميزان 1 : 227 برقم : 656 .
( 4 ) التحفة اللطيفة 1 : 115 برقم : 205 .