حتّى يستجاب له في الخلق جميعاً .
وروى حرب الطحّان ، قال : حدّثني سعيد صاحب الحسن بن صالح ، قال : لم أر أحداً أخوف من الحسن بن صالح ، حتّى قدمت المدينة ، فرأيت الحسين بن علي بن الحسين ، فلم أر أشدّ خوفاً منه ، كأنّما ادخل النار ثمّ اخرج منها لشدّة خوفه .
وروى يحيى بن سليمان بن الحسين ، عن عمّه إبراهيم بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن علي بن الحسين ، قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي والياً على المدينة ، فكان يجمعنا يوم الجمعة قريباً من المنبر ، ثمّ يقع في علي ويشتمه ، قال : فحضرت يوماً وقد امتلأ ذلك المكان ، فلصقت بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بياض ، فقال لي : يا أبا عبداللَّه ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى واللَّه ، قال : افتح عينيك انظر ما يصنع اللَّه به ، فإذا هو قد ذكر علياً ، فرمي به من فوق المنبر فمات لعنهاللَّه « 1 » .
وذكره الشيخ الطوسي في أصحاب أبيه الامام السجّاد عليه السلام وقال : روى عن أبيه عليه السلام « 2 » .
وذكره أيضاً في أصحاب الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، وقال : تابعي أخوه « 3 » .
وذكره أيضاً في أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وقال : عمّ أبي عبداللَّه عليه السلام ، تابعي مدني ، مات سنة سبع وخمسين ومائة ، دفن بالبقيع ، يكنّى أبا عبداللَّه ، وله أربع وسبعون سنة « 4 » .
وقال البيهقي : قد روى عن أبيه ، وعن عمّته فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وعن أخيه أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وكتب الناس عنه الحديث ، وكان الحسين الأصغر يتصدّق كلّ يوم بدينار ، ومات سنة سبع وخمسين ومائة من الهجرة بالمدينة ، ودفن بالبقيع « 5 » .
وقال ابن الطقطقي : كان زاهداً ورعاً محدّثاً ، روى الحديث عن أبيه ، وعمّته فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وعن أخيه أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام وعن غيرهم ، وكتب الناس
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 174 - / 175 ، بحار الأنوار 46 : 167 - 168 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 112 برقم : 1098 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ص 130 برقم : 1328 .
( 4 ) رجال الشيخ الطوسي ص 182 برقم : 2197 .
( 5 ) لباب الأنساب 1 : 381 و 2 : 480 .