ثمّ ركب النبي صلى الله عليه وآله وركب معه الناس ، فلمّا رآه أناخ ناقته ونزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فتلقّاه والتزمه وعانقه ، ووضع خدّه على منكب علي وبكى النبي صلى الله عليه وآله فرحاً بقدومه ، وبكى علي عليه السلام معه ، ثمّ قال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما صنعت بأبي أنت وامّي ، فإنّ الوحي ابطىء عليّ في أمرك ، فأخبره بما صنع ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : كان اللّه عزّوجلّ أعلم بك منّي حين أمرني بإرسالك « 1 » .
522 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن الحسين بن محمّد بن يحيى العلوي ، عن أبيمحمّد إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني عمّي علي بن جعفر ، عن الحسين بن زيد ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السلام ، قال : خطب الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام حين قتل علي عليه السلام ، فقال : وأنا من أهل بيت افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم ، حيث يقول :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً )
فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت « 2 » .
523 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن همام ، عن عبداللّه بن جعفر ، عن الخشّاب ، عن إبراهيم بن يوسف العبدي ، عن إبراهيم بن صالح ، عن الحسين بن زيد ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد إنّه يولد لك مولود تقتله امّتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه ، فقال : يا محمّد إنّ منه الأئمّة والأوصياء .
قال : وجاء النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة عليها السلام ، فقال لها : إنّك تلدين ولداً تقتله امّتي من بعدي ، فقالت : لا حاجة لي فيه ، فخاطبها ثلاثاً ، ثمّ قال لها : إنّ منه الأئمّة والأوصياء ، فقالت : نعم يا أبة ، فحملت بالحسين عليه السلام ، فحفظها اللّه وما في بطنها من إبليس ، فوضعته لستّة أشهر ، ولم يسمع بمولود ولد لستّة أشهر إلا الحسين ويحيى بن زكريا عليهما السلام ، فلمّا وضعته وضع النبي صلى الله عليه وآله لسانه في فيه فمصّه ، ولم يرضع الحسين عليه السلام من أنثى حتّى نبت لحمه ودمه من ريق رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وهو قول اللّه عزّوجلّ
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ
هامش
( 1 ) الاقبائل 2 : 38 - 41 ، بحار الأنوار 35 : 287 - 289 .
( 2 ) بحار الأنوار 23 : 251 ح 26 عنهما .