أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم ، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : المؤمن غرّ كريم ، والفاجر خبّ لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .
قال : وسمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : أشرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون للبراء العنت ، أولئك لا ينظر اللّه إليهم ولا يزكّيهم يوم القيامة ، ثمّ تلا صلى الله عليه وآله
( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ )
« 1 » .
503 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبيداللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي رحمه الله ببغداد ، قال : سمعت جدّي إبراهيم بن علي يحدّث عن أبيه علي بن عبيداللّه ، قال : حدّثني شيخان برّان من أهلنا سيّدان : موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي أبي جعفر ، عن أبيه عليهم السلام .
وحدّثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة ، قال : حدّثني عمّي عمر بن علي ، قال :
حدّثني أخي محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين عليهم السلام ، قال أبو جعفر عليه السلام : وحدّثني عبداللّه بن العبّاس ، وجابر بن عبداللّه الأنصاري ، وكان بدرياً احدياً شجرياً ، وممّن محض من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مودّة أمير المؤمنين عليه السلام ، قالوا : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجده في رهط من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن ورجلان من قرّاء الصحابة من المهاجرين ، هما : عبداللَّه بن امّ عبد ، ومن الأنصار أبي بن كعب ، وكانا بدريين ، فقرأ عبداللَّه من السورة التي يذكر فيها لقمان ، حتّى أتى على هذه الآية
( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً )
الآية ، وقرأ أبي من السورة التي يذكر فيها إبراهسم عليه السلام
( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
قالوا : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّام اللَّه نعماؤه ، وبلاؤه مثلاته سبحانه .
ثمّ أقبل صلى الله عليه وآله على من شهده من أصحابه ، فقال : إنّي لأتخوّلكم بالموعظة تخوّلًا مخافة السأمة عليكم ، وقد أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله أن اذكّركم بالنعمة ، وانذركم بما اقتصّ عليكم من كتابه وتلا
( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ )
الآية ، ثمّ قال لهم : قولوا الآن قولكم : ما أوّل
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 462 برقم : 1030 ، بحار الأنوار 67 : 298 ح 23 .