فمضى إلى نصيبين ، وبها نفر من الخشبية ، فرأسوه عليهم ، فسار إليهم مسلم بن الأسير من الموصل ، وهو من شيعة ابن الزبير ، فهزموهم وأسر الحسن ، فبعث به إلى ابن الزبير ، فسجنه بمكّة ، فقيل : إنّه هرب من الحبس وأتى أباه إلى منى . قال العجلي : هو تابعي ثقة . وقال أبو عبيدة : توفّي سنة خمس وتسعين . وقال خليفة : مات في خلافة عمر بن عبد العزيز « 1 » .
وقال الصفدي : هو ابن محمّد ابن الحنفية وأخو عبداللَّه . روى عن جابر ، وعن أبيه ، وعبيد اللَّه بن أبيرافع . وسمع منه عمرو بن دينار ، والزهري . توفّي في زمن عبد الملك بن مروان . قال ابن سعد : وكان من ظرفاء بني هاشم ، وهو أوّل من تكلّم في الارجاء .
إلى أن قال : ولا عقب لهذا الحسن ، وكان يقدّم على أخيه أبيهاشم في الفضل والهيئة .
قال الزهري : كان الحسن أوثقهما . قال أحمد العجلي : هو مدني تابعي ثقة ، وهو أوّل من وضع الارجاء . واختلف في تاريخ وفاته ، وروى له الجماعة كلّهم ، وقال عمرو بن دينار :
ما رأيت أحداً أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمّد ، ما كان زهريكم إلّا غلاماً من غلمانه « 2 » .
وذكره ابن كثير في البداية « 3 » ، والسخاوي في التحفة « 4 » ، والتفرشي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 5 » .
أقول : روى عنه مرداس خبر وفاة الإمام الحسن عليه السلام « 6 » .
189 - أبومحمّد الحسن بن أبيالحسن محمّد بن عمر الرئيس بن يحيى بن الحسين النقيب النسّابة بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الزيدي الكوفي .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام ص 331 - / 334 برقم : 238 ، سير أعلام النبلاء 5 : 144 - 145 برقم : 405 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 12 : 213 - / 214 برقم : 189 .
( 3 ) البداية والنهاية 6 : 272 .
( 4 ) التحفة اللطيفة في أخبار المدينة 1 : 286 - 287 برقم : 948 .
( 5 ) نقد الرجال 2 : 60 برقم : 1365 .
( 6 ) ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق ص 221 ح 356 .