فساء أبا مسلم ذلك .
وقال سليمان بن كثير الخزاعي لعبيد اللّه : إنّا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها ، فهلمّ نبايعكم وندعو إلى نصرتكم ، فظنّ عبيد اللّه أنّ ذلك دسيسا من أبي مسلم ، فأخبره بذلك ، فثقل عليه مكانه وجفاه ، وقال له : يا عبيد اللّه إنّ نيسابور لا تحملك ، وقتل سليمان بن كثير الخزاعي ، وكان في نفسه عليه شيء قبل ذلك .
وتوفّي عبيد اللّه في ضيعته بذي أمران أو ذي أمان وهو موضع ، في حياة أبيه وهو ابن سبع وثلاثين سنة ، على ما قال أبو نصر البخاري « 1 » .
وقال أبو الحسن العمري : ابن ستّ وأربعين سنة « 2 » .
وفي عقبه التفصيل ؛ لأنّهم انقسموا عدّة بطون وأفخاذ وعشائر « 3 » .
وقال ابن شدقم : كان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالما عاملا ، فاضلا كاملا ، جامعا حاويا ، تقيا نقيا ، ذا مروءة وشهامة ، وفرسة وشجاعة ، وكرم وسخاء « 4 » .
وقال الأعرجي : وكانت هذه الضيعة بيدي آبائي ، وقد انتزعها منهم السلطان مراد خان العثماني ، حين فتح بغداد وأخرج العجم منها ، وكان ارتباط نقباء بني الأعرج وعلمائهم وقتئذ مع سلطان العجم ، فصرفوا النظر عن ضيعتهم لعدم ارتباطهم مع سلاطين آل عثمان ، بخلاف بني عمّهم آل أبي زيد نقباء الموصل ، فإنّهم ممّن تبع آل عثمان ، وارتبط لهم إلى الآن .
ولنقباء بني الأعرج النجفيين وعلمائهم العوائد على سلطان العجم ، ولبعضهم أوقاف وأقطاع في بلاد إيران ، ورتب خاقانية وفرامين سلطانية إلى الآن ، منهم مصنّف الكتاب عفى اللّه عنه بلطفه في دولة القاجار ، وبن والفخّام في دولة الزندية والأفشارية ، وبنو كمّونة في دولة الصفوية ، وبنو فخر الدين الأعرج في الدولة التركية ، كما لا يخفى على متتبّعي
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلوية ص 70 .
( 2 ) المجدي ص 397 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 386 - 387 .
( 4 ) تحفة الأزهار 2 : 157 .