ليقتله ، فلمّا جيء به غمض عينيه محمّد مخافة أن يحنث .
قال أبو الفرج : امّه امّ خالد بنت حسن بن مصعب بن الزبير بن العوّام . ذكر محمّد بن علي بن حمزة : أنّ أبا مسلم دسّ إليه سمّا فمات منه ، ولم يذكر ذلك يحيى بن حسن العلوي ، ووصف أنّ عبيد اللّه « 1 » مات في حياة أبيه ، وقد كان يحيى حسن العناية بأخبار أهله ، ولعلّ هذا وهم من محمّد بن علي بن حمزة « 2 » .
وقال البيهقي : قتل بمرو الشاهجان ، دسّ إليه أبو مسلم سمّا فمات ، ودفن بمرو ، وقبره خفي ، وقتل في أواخر أيّام مروان وأوّل دولة العبّاسية ، وما صلّى عليه أحد ظاهرا ، وهو يوم قتل ابن خمس وخمسين سنة « 3 » .
وقال ابن الطقطقي : كان من ذوي الأقدار الجليلة ، والعلم التامّ ، والفضل العامّ ، أقطعه السفّاح ضيعة بالمدائن يقال لها : البندشير ، تغلّ كلّ سنة ثمانين ألف دينار ، مات في حياة أبيه وعمره ستّ وأربعون سنة ، امّه زبيرية ، وكان يفرّق ما يدخل له من ضياعه بالمدائن وغيرها على فقراء بني عمّه بالحجاز ، ولا يمسك درهما .
وسبب اقطاع السفّاح لعبيد اللّه هذه المواضع : أنّ أبا مسلم الخراساني دعا عبيد اللّه إلى الخلافة قبل بني العبّاس ، فأبى ذلك ، فألحّ عليه أبو مسلم ، فحين تنافر في ذلك ، تراجع عبيد اللّه إلى خلفه ، فسقط ، فتضعضعت رجله وعرج ، فلمّا افضي الأمر إلى بني العبّاس أقطعوه هذه الضيعة وغيرها « 4 » .
وقال ابن عنبة : كان في إحدى رجليه نقص ، فلذا سمّي الأعرج ، ووفد عبيد اللّه على أبي العبّاس السفّاح ، فأقطعه ضيعة بالمدائن تغلّ كلّ سنة ألف دينار ، وكان عبيد اللّه قد تخلّف عن بيعة النفس الزكية محمّد بن عبد اللّه المحض ، فحلف محمّد إن رآه ليقتله ، فلمّا جيء به غمض محمّد عينيه مخافة أن يحنث .
وورد عبيد اللّه على أبي مسلم بخراسان ، فأجرى له أرزاقا كثيرة ، وعظّمه أهل خراسان ،
هامش
( 1 ) في المصدر : عبد اللّه .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 117 .
( 3 ) لباب الأنساب 1 : 406 .
( 4 ) الأصيلي ص 286 - 287 .