والعلم مات دارجا .
أعقاب المحسن بن الحسين بن عبيد اللّه مرطن
وأمّا أبو إبراهيم المحسن بن الحسين بن عبيد اللّه مرطن ، فكان شريفا شجاعا واسع الجاه ، صاحب رقيق ، قوي أمره حتّى سابقوه بنو نمير فقتلوه ، وأعقب من تسعة رجال ، وهم :
1 - الأمير أبو محمّد الحسن ، كان فقيها حافظا للقرآن ، وكان يلبس الصوف ثمّ خلعه ، ومال إلى السيف وأخذ حرّان هو وإخوته ، وجرت لهم عجائب ، ويلقّب « المطير » « 1 » وذلك لأنّه كان إذا غضب على إنسان جعله فوق قصره ثمّ أمر به فيدفع ، فيقال له : طر ، فلا يصل إلّا قطعا .
2 - وأبو الفوارس محمّد ، امّه محمّدية ، وكان فاضلا ، وله بقية ، وكان لأبي الفوارس ولد أهيب ما يكون من الرجال ، نضارة وفصاحة وفروسية ، يكنّى أبا الكتائب ، قتل في طراد بني عمران بطن من نمير ، وخلّف بنتين .
3 - والمفضّل ، له ولد .
4 - ومسلم ، له ولد .
5 - وأحمد ، كان شجاعا متقدّما ، وكان أقرع إذا دخل القتال كشف رأسه .
6 - وأبو الحسن علي ، كان ستيرا ، مات بآمد بعد ما أصابه فالج ، وله بقية .
7 - وأبو علي عبيد اللّه المعروف بالعرابي ، وهو أحد الأجواد ، أرجل الناس وأشدّهم .
قال الشريف العمري : حدّثني أهل حرّان أنّ بني نمير والسواد جاؤوا لقتال العمريين العلويين ، فتحصّنوا منهم ، وخرج عبيد اللّه معه سلاحه ، فنقب من السور نقبا ، وطلع إلى الناس وهم عالم لا يحصى ، وتسرّع غلمانه معه ، فانهزم الناس ، وكان هذا من الفعال العظيمة والأيّام المشهودة .
ثمّ قال : وشهدت يوما الأمير معتمد الدولة قرواش بن المقلد خرج إلى تلّ الرصد من الموصل ، وقد تقدّم إليه عبيد اللّه بن المحسن هذا ، فقيل لقرواش : أيّها الأمير أتعرف من كان يخاطبك ؟ هذا الأمير عبيد اللّه العرابي العلوي ، ليس كان حوافر فرسه في وجوهنا ولم
هامش
( 1 ) في العمدة : الطير .