الفريقين مليئة بالنصوص المنقولة ، وكتب بعض الأصحاب كتبا مستقلّة حول حياة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، وقد تعرّض الشريف العمري النسّابة لكيفية ولادته وجملة من حياته الشريفة .
قال ابن الطقطقي : ذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية إلى بقائه ، وأنّه المهدي الذي يظهر في آخر الزمان ، حسب ما بشّر به جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، مولده ليلة النصف من شعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين ، هذا هو الصحيح ، وقيل : غير ذلك ، أمّه أمّ ولد تدعى نرجس .
وقيل : صيقل ، ولد بسرّ من رأى .
ثمّ قال :
تحيّة اللّه ورضوانه * على الامام الحجّة القائم
على إمام حكمه نافذ * إذا أراد الحكم في العالم
خليفة اللّه على خلقه * والآخذ الحقّ من الظالم
العادل العالم أكرم به * من عادل في حكمه عالم
مطهّر الأرض ويحيي الورى * العلوي الطاهر الفاطمي
ناصر دين اللّه كهف الورى * محيي الندى خير بني آدم
الصاحب الأعظم والماجد * الأكرم والمولى أبو القاسم
وصاحب الدولة يحيي بها * ممتحن به الزمن الغاشم
من حاتم حتّى يوازي * به عبيده أكرم من حاتم
لو أنّني شاهدته مقبلا * في جحفل ذي غير قائم
لقلت من نيط سروري به * أهلا وسهلا بك من قادم « 1 »
أعقاب جعفر الزكي
وأمّا أبو عبد اللّه جعفر الزكي ابن الإمام علي الهادي عليه السّلام ، فولده يقال لهم : بنو الرضا وفيهم كثرة ، وسمّي جعفر « كرّين » لأنّه أولد مائة وعشرين ذكرا وأنثى ، وكانت امّ جعفر امّ ولد تدعى حدق ، وقبره في دار أبيه بسامرّاء ، ومات سنة احدى وسبعين ومائتين وله من العمر خمس وأربعون سنة ، وولده بين منتشر ومنقرض .
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 161 .