الْقُرْبى
« 1 » وقال تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » .
5 - قوله تعالى
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
« 3 » نهى اللّه تعالى عن قطع الأرحام ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بمعرفة الأنساب .
6 - قوله تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ
« 4 » هذه الآية الشريفة دليل واضح على شرف الأنساب ، ووجوب حفظ النسب ، وقد جمع اللّه تعالى بين وصفهم بالنبوّة وذكر أنسابهم إلى آدم ونوح وإبراهيم وإسرائيل ، فلو لم تكن النسبة إلى الأنبياء شرفا وفضيلة لما قرنها اللّه تعالى مع شرف النبوّة « 5 » .
الأخبار الواردة في فضيلة معرفة الأنساب
وأمّا جملة من الأخبار الواردة في فضيلة معرفة الأنساب ، فهي :
1 - روى ابن قتيبة بإسناده ، قال : حدّثني زيد بن أخزم ، قال : حدّثنا أبو داود ، قال :
حدّثنا إسحاق بن سعيد القرشي من ولد سعيد بن العاص ، قال : أخبرني أبي ، قال : كنت عند ابن عبّاس ، فأتاه رجل فمتّ إليه برحم بعيدة ، فلان له وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم ، فإنّه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة « 6 » .
2 - روى السمعاني بإسناده عن أبي هريرة ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يقول : تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإنّ صلة الرحم محبّة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) سورة الإسراء : 26 .
( 3 ) سورة محمّد صلّى اللّه عليه واله : 22 .
( 4 ) سورة مريم : 58 .
( 5 ) لباب الأنساب 1 : 209 - 217 .
( 6 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 96 .
( 7 ) الأنساب للسمعاني 1 : 19 ح 3 .