ولا تقل إنّهم أولاد فاطمة * لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا
قال : فلمّا قال هذه القصيدة ، رأى في النوم فاطمة الزهراء البتول عليها السّلام وهي تطوف بالبيت ، فسلّم عليها ، فلم تجبه ، فتضرّع وتذلّل وسأل عن ذنبه الذي أوجب عدم جواب سلامه ، فأنشدته الزهراء عليها السّلام :
حاشا بني فاطمة كلّهم * من خسّة تعرض أو من خنا
وإنّما الأيّام في غدرها * وفعلها السوء أساءت بنا
أإن أسا من ولدي واحد * جعلت « 1 » كلّ السبّ عمدا لنا
فتب إلى اللّه فمن يقترف * ذنبا « 2 » بنا يغفر له ما جنى « 3 »
وأكرم بعين المصطفى جدّهم « 4 » * ولا تهن من آله أعينا
فكلّ ما نالك منهم عنا * تلقى به في الحشر منّا هنا « 5 »
قال أبو المحاسن نصر اللّه ابن عنين : فانتبهت من منامي فزعا مرعوبا ، وقد أكمل اللّه عافيتي من الجراح والمرض ، فكتبت هذه الأبيات وحفظتها ، وتبت إلى اللّه تعالى ممّا قلت ، وقطعت تلك القصيدة ، وقلت :
عذرا إلى بنت نبيّ الهدى * تصفح عن ذنب مسيء جنى
وتوبة تقبلها من أخي * مقالة توقعه في العنا
واللّه لو قطّعني واحد * منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أر ما يفعله سيّئا * بل أره في الفعل قد أحسنا
وقد اختصرت ألفاظ هذه القصيدة « 6 » ، وهي مشهورة رواها لي الشيخ تاج الدين أبو عبد اللّه محمّد ابن المعية الحسني ، وجدّي لامّي الشيخ العلّامة فخر الدين أبو جعفر
هامش
( 1 ) تجعل - خ .
( 2 ) إثما - خ .
( 3 ) يأمن ممّا جنى - خ .
( 4 ) أحمد - خ .
( 5 ) منى - خ .
( 6 ) القضيّة - خ .