تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعقبون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الطقطقي : اعلم أنّ بيت عبد القادر الكيلاني المدفون بباب الأزج ينتسبون إلى محمّد بن داود بن موسى الثاني أبي عمر بن عبد اللّه بن موسى الجون ، ويروى عن نصر أبي صالح قاضي القضاة شعر منه :
نحن من أولاد خير الحسن
يعني الحسن بن علي عليهما السّلام ، وإلى هذا التاريخ وهو شهر رمضان المبارك سنة ثمان وتسعين وستمائة لم تقم البيّنة الشرعية بصحّته ، فلذلك لم يلحق « 1 » . وقال ابن الفوطي : ذكره محبّ الدين أبو عبد اللّه ابن النجّار في تاريخه ، وقال : كان من الأولياء المجتهدين ، والمشايخ المرجوع إليهم في أمور الدين ، وأحد أئمّة الاسلام العالمين العاملين ، وصاحب النفس الطاهرة والكرامات الظاهرة ، ذكر أنّه دخل بغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وله ثمانية عشر سنة ، فقرأ الفقه على أبي الوفاء ابن عقيل وأبي الخطّاب الكلوذاني ، وسمع الحديث من أبي غالب محمّد بن الحسن ابن الباقلاني وطبقته ، وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي ، واشتغل بعلم الوعظ . ثمّ لازم الخلوة والانقطاع والرياضة والسياحة والمقام في الخراب والصحاري ، وصنّف كتبا مفيدة في أصول الدين وفروعه ، وكانت وفاته في عاشر شهر ربيع الآخر سنة احدى وستّين وخمسمائة ، ودفن برواق مدرسته ليلا . ورأيت نسبه متّصلا بالحسن بن علي بن أبي طالب ، لكن الشيخ محيي الدين لم يكن يعتدّ به ، وكان يمنع أولاده من التلفّظ به ، وفي ذلك يقول قاضي القضاة عماد الدين نصر ابن عبد الرزّاق :
نحن من أولاد خير الحسنين * من به أصلح بين الفئتين يشبه المختار في أعلاه إذ * كان أدناه شبيها بالحسين سرّ كتمان أبينا أصله * أنّه قال بأنّ الفقر زيني « 2 »
وقال الصفدي : ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ، الشيخ أبو محمّد الجيلي الحنبلي الزاهد ، صاحب المقامات والكرامات ، وشيخ الحنابلة ، قدم بغداد ، ثمّ ذكر تفصيل
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 65 - 96 . ( 2 ) مجمع الآداب 5 : 69 - 70 برقم : 4655 .
المعقبون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 169 | السيد مهدي الرجائي