تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

فائدة تعريف نسخة من قواعد العلّامة

قد رأيت في الغري نسخة من قواعد العلّامة بخطّ الشيخ الجليل ناصر بن أحمد بن عبداللَّه بن محمّد بن علي بن الحسن بن سعيد بن متوّج بن علي بن شدّاد البحراني محتداً ، الأوالي مولداً ، وقد كتبها بالحلّة السيفية بالمدرسة العليّة الزينبية ، في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، وخطّه متوسّط ، ثمّ قرأها على ابن فهد الحلّي في السنة المذكورة ، وعليها بلغات له منه بخطّ ابن فهد قدّس سرّه ، وهذه النسخة عتيقة مصحّحة محشّاة ، ولهذا الكاتب الفاضل حواشي وتعليقات كثيرة وفوائد جدّاً على هذه النسخة بخطّه الشريف أيضاً كلّها . وهذه صورة ما كتبه بخطّه ، والخطّ رديء ، في آخرها : أنهاه - أدام اللَّه تعالى ظلّه ، وكثّر في العلماء مثله - قراءة وبحثاً وضبطاً في مجالس متعدّدة ، آخرها حادي عشري جمادي الآخر من سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة هلالية هجرية ، وكتب أضعف العباد أحمد بن محمّد بن فهد عفى اللَّه عنه . إنتهى . وأقول : هذا الشيخ المجاز له يعرف ب « ابن المتوّج البحراني » كما أنّ والده أحمد الفقيه أيضاً معروف بذلك ، فعلى هذا يرتفع إشكال في هذا المقام ، وهو أنّ ابن المتوّج كان من معاصري الشيخ مقداد المقدّم على ابن فهد ، بل معاصر للشهيد أيضاً كما بالبال ، فلاحظ . وكلّ ما يحكي الشيخ مقداد في كنز العرفان وغيره بعنوان « الشيخ المعاصر » فمراده به هو ابن المتوّج البحراني ، وحينئذ كيف يتصوّر كون ابن المتوّج من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه ؟ إذ الجواب : أنّ والده أحمد الفقيه المشهور كان من المعاصرين للشيخ مقداد ،