وخمسين وخمسمائة . إنتهى .
أقول : وظاهر الحال أنّ كلا الشيخين قد كانا في الحياة حين كتابته لهذا الكلام ، فعلى هذا الوجه في الحقيقة بينه وبين المرتضى رجل واحد ، لكن لم يلاقه هو نفسه فرواه بواسطة ، فتأمّل .
ثمّ أقول : السيّد أبو المعالي محمّد هذا الظاهر أنّه بعينه ابن الكبابكي ، وهو ابن منتهى بن أبيزيد الكبابكي ، الذي يروي عنه ابن شهرآشوب ونظرائه ، فلاحظ .
فائدة تحقيق حول كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة
يظهر من مطاوي كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، للسيّد أبيالقاسم الكوفي العلوي المعاصر للصدوق ونظرائه ، أنّ له مؤلّفات اخر ، منها : كتاب الأوصياء ، ولعلّ السيّد هاشم العلّامة البحراني قد تعرّض لهذا الكتاب عند تعداده أسامي من ألّف الكتب في أحوال الأوصياء ، فلاحظ .
ثمّ انّ المشهور أنّ كتاب الإغاثة المشار إليه قد كان من مؤلّفات ابن ميثم البحراني شارح نهج البلاغة ، والمعاصر للمحقّق ، وهو غلط واضح ؛ لأنّ مؤلّفه كما صرّح في مطاوي هذا الكتاب نفسه أيضاً بأنّه يروي عن الصادق عليه السلام بأربع وسائط ، وقد يروي عن جماعة من مشايخه الثقات ، وهم : جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي عن أحمد بن الفضل ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن عبداللَّه سنان ، عن الصادق عليه السلام ، فهو من الأقدمين لا من المتأخّرين .
ثمّ لا يخفى أنّ هذا الكتاب مع صغر حجمه مشتمل على جزأين ، وبعض الكتّاب قد يكتفون بكتابة الجزء الأوّل منه ، فقد يظنّ أنّ ذلك الكتاب هو بهذا المقدار ، بل قد يظنّ أنّ الجزء الثاني من كتاب آخر ، ونظير ذلك قد وقع في كتب