تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ثمّ اعلم أنّا إنّما تركنا إيراد أخبار بعض الكتب المتواترة في كتابنا هذا ، كالكتب الأربعة ؛ لكونها متواترة مضبوطة ، لعلّه لا يجوز السعي في نسخها وتركها ، وإن احتجنا في بعض المواضع إلى إيراد خبر منها ، فهذه رموزها : كا للكافي ، يب للتهذيب ، صا للاستبصار ، يه لمن لا يحضره الفقيه . وعند وصولنا إلى الفروع نترك الرموز ، ونورد الأسماء مصرّحة إن شاء اللَّه تعالى ؛ لفوائد تختصّ بها لا تخفى على أُولي النهى ، وكذا نترك هناك الإختصارات التي اصطلحناها في الأسانيد في الفصل الآتي ؛ لكثرة الاحتياج إلى السند فيها .

الفصل الرابع في بيان ما اصطلحنا عليه

للاختصار في الاسناد ، مع التحرّز عن الإرسال المفضي إلى قلّة الاعتماد ، فإنّ أكثر المؤلّفين دأبهم التطويل في ذكر رجال الخبر لتزيين الكتاب : وتكثير الأبواب ، وبعضهم يسقطون الأسانيد ، فتنحطّ الأخبار بذلك عن درجة المسانيد ، فيفوت التميّز بين الأخبار في القوّة والضعف ، والكمال والنقص ؛ إذ بالمخبر يعرف شأن الخبر ، وبالوثوق على الرواة يستدلّ على علوّ الرواية والأثر . فاخترنا ذكر السند بأجمعه ، مع رعاية غاية الاختصار بالاكتفاء عن المشاهير بذكر والدهم ، أو لقبهم ، أو محض اسمهم خالياً عن النسبة إلى الجدّ والأب ، وذكر الوصف والكنية واللقب ، وبالإشارة إلى جميع السند إن كان ممّا يتكرّر كثيراً في الأبواب برمز وعلامة واصطلاح ممهّد في صدر الكتاب ؛ لئلّا يترك في كتابنا شيء من فوائد الأُصول ، فيسقط بذلك عن درجة كمال القبول . فأمّا ما اختصرناه من أسناد قرب الإسناد ، فكلّما كان فيه أبو البختري ، فقد رواه عن السندي بن محمّد البزّاز ، عن أبيالبختري وهب بن وهب القرشي .