الوقف وقطع النفس على « متى » حسن ، وعلى « لا » ثمّ على « متى » أحسن .
( 25 ) قوله عليه السّلام : وأقنانا
أي : أعطانا القنية : ما يتأثّل من الأموال ، وإفرادها بالذكر كما في التنزيل الكريم :
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
« 1 » لأنها أشفّ وأربح وأنمى وأبقى .
والمراد بها « 2 » العلوم الحقيقيّة والمعارف الربوبيّة ، وهي التي تقتنيها النفس القدسيّة للحياة الأبديّة . أو معناه : وأرضانا بمنّه وتحقيقه ، وجعل الرضا لنا قنية .
حاشية أخرى : يقال قنوت المال وقنيت أيضاً قنية وقنية أيضاً بالضمّ والكسر ، إذا أقنيته لنفسك لا للتجارة . واقتناء « 3 » المال وغيره اتّخاذه . وأقناه اللّه أي : أعطاه ما يقتنى به ، من القنية بمعنى الذخر . وأقناه أيضاً أي : رضّاه من القنى بالقصر بمعنى الرضا . وقناه اللّه وأقناه ، أي : أرضاه ، والقنية أصل المال ورأسه . وكلّ من المعاني يصحّ أن يراد هنا . وربّما قيل : الأوّل أولى وأنسب .
( 26 ) قوله عليه السّلام : ليختبر
أي : ليجرّبها ، والمعنى أن يعاملنا معاملة المجرّبين .
( 27 ) قوله عليه السّلام : ليبتلى
أي : ليمتحنه ، والمراد ليعاملنا في شكرنا معاملة الممتحنين .
( 28 ) قوله عليه السّلام : لم نفدها
من الإفادة بمعنى الإغتناء ، يقال : أفاده أي : اغتناه ، لا من الإفادة بمعنى إعطاء الفائدة .
قال المطرّزى في المغرب : أفادنى مالًا : أعطاني ، وأفاده بمعنى استفاده ، ومنه بعد ما أفدت الفرس ، أي : وجدته وحصلته ، وهو أفصح من استفدت .
هامش
( 1 ) . سورة النجم : 48 .
( 2 ) . في « ن » : به .
( 3 ) . في « س » : وأقناه .