دفع ماله مدخل في المنع عنه ، كسكون ما قبل المعتل من يخاف وأخواته ، إلا إذا كان المانع امتناع ما قبل المعتلّ من التحريك به ، كالألف في قاول وبايع وتقاولوا وتبايعوا ، فإنّه يحتاج في دفعه إلى تقوية الدافع ، كنحو ما وجدت في باب قاول وبايع اسمى فاعلين من قال وباع ، حتّى أعلا فلزم اجتماع ألفين فعدل إلى الهمزة ، وهي تحصيل الفرق بينهما وبين عاور وصايد مثلًا اسمى فاعلين من عور وصيد ، وهذا المعنى قد يلتبس بمعنى التفرّع ، فيعدّان شيئاً واحداً ، فليتأمّل .
أو كان المانع تحصّل ما قبل المعتلّ بالإدغام عن التحريك ، كنحو ما في جوز وأيّد وتجوّز وتأيّد وقوّال وبيّاع أيضاً ، فلا مدفع له ، وكذا إذا كان المانع المحافظة على الصورة الالحاقية ، كجدول وفروع .
أو التنبيه على الأصل ، كما في بابى ما أقوله وهو أقول منه ، ونحو أغيلت المرأة واستحوذ عليه الشيطان ، وهذا فصل كلام أصحابنا فيه مبسوط وسيحمد الماهر في هذا الفنّ ما أوردت ، وباللّه الحول وللمتقدّم الفضل . انتهى قوله بألفاظه . « 1 »
( 24 ) قوله عليه السّلام : يردون الناس على أعقابهم القهقرى
أي : يجعلونهم مرتدّين في دينهم ، على ما ذكره ابن الأثير في النهاية ، ناقلًا إيّاه عن الأزهري . « 2 »
( 25 ) قوله عليه السّلام : يعنى بنى أميّة
وروى أيضاً رئيس المحدّثين أبو جعفر الكليني - رضى اللّه عنه - في كتاب الروضة من جامعه الكافي بسنده عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : أصح رسول
هامش
( 1 ) . مفتاح العلوم : 20 .
( 2 ) . نهاية ابن الأثير : 4 / 129 ، قال فيه : قال الأزهري : معناه الارتداد عمّا كانوا عليه .