زائدة ، كما في وصائل وصحائف وعجائز وخزائن ، فإنّها تقلّب همزة على خلاف الأمر فيما يكون أصليّة ، فرقاً بين الزائدة والأصليّة ، إذ القياس القانوني في الأصليّة إبقاؤهما على الأصل ، كما في مقاول ومعايش غير مقلوبتين همزة .
وإذا اجتمعت الأصليّة والزائدة ، فالزائدة أحرى بالتغيير ، والأصليّة أحقّ بالاحتفاظ ، إلّا إذا ما كانت حروف العلّة قد اكتنفت الألف من حاشيتها ، كما في أوائل وعوائق وتوائع وحرائر « 1 » ، فإنّ هنالك تقلب التي من بعد الألف همزة وإن كانت أصليّة .
والأمر في الحوائج على هذا السبيل على الضابط القياسي ، لكنّها تستعمل لا بالهمزة على خلاف الأصل والقياس ، وهناك كلام اخرسيتلى عليك .
والأمرفى المصايب على العكس من ذلل ، وسيأتيك التنبيه عليه إن شاءاللّه العزيز .
( 23 ) قوله رضى اللّه عنه : فإنّهما قائمان في هذا الأمر
بالهمزة لا غير قياساً واستعمالًا . وضابط مناط ايدال العين همزة في بناءاسم الفاعل من الأجوف الثلاثي المجرّد ، صورةً ومعنىً من الأفعال على التحقيق مجموع أمرين :
أحدهما : أن يكون أنّها كانت قد أعلت في الفعل الماضي ، فإنّه الأصل المتفرّع عليه في الإعلال .
والآخر : أن يكون الإعلال ملزوم اجتماع العين ، وذلك في نحو قام فهو قائم ، وقال فهو قائل ، وسار فهو سائر ، وباع فهو بائع بالهمزة في الجميع ، فأمّا إذا فتحت الواو أو الياء في الفعل الماضي ، فإنّها تفتح في اسم الفاعل أيضاً ، كما في نحو عور فهو عاور ، وصيد فهو صابد ، وأيس فهو آيس ، جميعاً غير مهموز .
قال أبو يعقوب السكّاكى في القسم الأوّل من كتاب المفتاح في فصل هيئات المجرّد من الأفعال : وهذا - أعنى التفرّع على الفعل الثابت القدم في الإعلال - هو الأصل عندي في
هامش
( 1 ) . في « ط » : جبائر .