الخاطِئينَ ، ثمَّ لمْ يَمْنَعْكَ طَولُ عُكُوفِهِمْ عَلى عَظيمِ الجُرْمِ انْ عُدْتَ عَليْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالمغْفِرَةِ ، فَيا مَنْ رَحمْتهُ واسِعَةٌ ، وَعَفْوُهُ عَظيمٌ يا عَظيمُ يا عَظيمُ ، يا كَريمُ يا كَريمُ ، صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَالِ مُحَمَّدٍ ، وَعُدْ عَلَىَّ بِرَحْمَتِكَ ، وَتَعَطَّفْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ ، وَتَوَسَّعْ عَلَىَّ بِمَغْفِرَتِكَ . اللّهُمَّ انَّ هذَا الْمَقامَ لِخُلَفائِكَ وَاصْفِيائِكَ ، وَمَواضِعَ ( 4 ) امَنائِكَ ، فِى الدَّرَجَةِ الرَّفيعَةِ الَّتى اخْتَصَصْتَهُمْ بِها قَدِ ابْتَزُّوها ، ( 5 ) وَانْتَ الْمُقَدِّرُ لِذلِكَ ، لا يُغالَبُ امْرُكَ ، وَلا يُجاوَزُ المحتُومُ مِنْ تَدْبيرِكَ ، كَيْفَ شِئْتَ وَانّى شِئْتَ ، وَلِما انتَ اعْلَمُ بِهِ ، غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلى خَلْقِكَ ، وَلا لِارادَتِكَ ، حَتّى عادَ صِفْوَتُكَ وَخُلَفاؤُكَ مَغْلُوبينَ مَقْهُورينَ مُبْتَزّينَ ، يَرَوْنَ حُكْمكَ مُبَدَّلًا ، وَكِتابَكَ مَنْبُوذاً ، وَفَرائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهاتِ اشْراعِكَ ، وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً ، اللّهُمَّ الْعَنْ اعْدائَهُمْ مِنَ الْأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، وَمَنْ رَضِىَ بِفِعالِهِمْ وَاشْياعَهُمْ وَاتْباعَهُمْ .
اللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، انَّكَ حمَيدٌ مَجيدٌ ، كَصَلواتِكَ وَبَرَكاتِكَ وَتَحِيّاتِكَ علَى اصْفِيائِكَ ابْراهيمَ وَآلِ ابْراهيمَ ، وَعَجِّلِ الْفَرَجَ وَالرَّوْحَ وَالنُّصْرَةَ وَالتمكينَ وَالّتَأييدَ لَهُمْ . اللّهُمَّ وَاجْعَلْنى مِنْ اهْلِ التَّوْحيدِ وَآلْإِيمانِ بِكَ ، وَآلتَّصْديقَ بِرَسُولِكَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ حَتَمْتَ طاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرى ذلِكَ بِهِ ، وَعَلى يَدَيْهِ ، آمينَ رَبَّ
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٤٠٨