وَفَّقْتَنا بِمَنِّكَ لَهُ ، حينَ جَهِلَ الْأَشْقِياءُ وَقْتَهُ ، وَحُرِمُوا لِشِقائِهِمْ فَضْلَهُ ، انْتَ وَلِىُّ ما آثَرْتَنا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، وَهَدَيْتَنا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَقَدْ تَوَلَّيْنا بِتَوْفيقِكَ صِيامَهُ وَقِيامَهُ عَلى تَقْصيرٍ ، وَادَّيْنا فيهِ قَليلًا مِنْ كَثيرٍ . اللّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ اقْراراً بِالْإِسائَةِ ، وَاعْتِرافاً بِالْإِضاعَةِ ، وَلَكَ مِنْ قُلُوبِنا عَقْدُ النَّدَمِ ، وَمِنْ الْسِنَتِنا صِدْقُ الْإِعْتِذارِ ، فَأجُرْنا عَلى ما اصابَنا فيهِ مِنَ التَّفْريطِ اجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فيهِ ، وَنَعْتاضُ بِهِ مِنْ انواعِ الذُّخْرِ المحرُوصِ ( 3 ) عَلَيْهِ ، وَاوْجِبْ لَنا عُذْرَكَ عَلى ما قَصَّرْنا فيهِ مِنْ حَقِّكَ ، وَابْلُغْ بِاعْمارِنا ما بَيْنَ ايْدينا مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ المْقبِلِ ، فَاذا بَلَّغْتَناهُ فَاعِنّا عَلى تَناوُلِ ما انتَ اهْلُهُ مِنَ الْعِبادَةِ ، وَادِّنا الَى الْقِيامِ بِما يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطّاعَةِ ، وَاجْرِ لَنا مِنْ صالِحِ الْعَمَلِ ما يَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِى الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ .
اللّهمَّ وَما الْمَمْنا بِهِ في شَهْرِنا هذا مِنْ لَمَمٍ اوْ اثْمٍ ، اوْ واقَعْنا فيهِ مِنْ ذَنْبٍ ، وَاكْتَسَبْنا فيهِ مِنْ خَطيئَةٍ عَلى تَعَمُّدٍ مِنّا اوْ عَلى نِسْيانٍ ظَلَمْنا فيهِ انفُسَنا ، اوِانْتَهَكْنابِهِ حُرْمَةٍ مِنْ غَيْرِنا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْتُرْنا بِسِتْرِكَ ، وَاعْفُ عَنّا بِعَفْوِكَ ، وَلا تَنْصِبْنا فيهِ لِاعْيُنِ الشّامِتينَ ، وَلا تَبْسُطْ عَلَيْنا فيهِ الْسُنَ الطّاعِنينَ ، وَاسْتَعْمِلْنا بِما يَكُونُ حِطَّةً وَكَفّارَةً لِما انْكَرْتَ مِنّا فيهِ بِرَأفَتِكَ الَّتى لا تَنْفَدُ ،
وَ
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٣٧٤