تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
اذكرونى
أَذْكُرْكُمْ
( 1 ) وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
وَقُلْتَ
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
وَقُلْتَ
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
فَسَمَّيْتَ دُعائَكَ عِبادَةً ، وَتَرْكُهُ اسْتِكْباراً ، وَتَوَعَّدْتَ عَلى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ داخِرينَ ، فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ ، وَشَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ ، وَدَعَوْكَ بِامْرِكَ ، وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزيدِكَ ، وَفيها كانَتْ نَجاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَفَوْزُهُمْ بِرِضاكَ ، وَلَوْ دَلَّ نَحْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلى مِثْلِ الَّذى دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبادِكَ مِنْكَ ، كانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسانِ ، وَمَنْعُوتاً بِالْإِمْتِنانِ ، وَمَحْمُوداً بِكُلِّ لِسانٍ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ما وُجِدَ في حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَما بَقِى لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَمَعْنىً يَنْصَرِفُ الَيْهِ ، يا مَنْ تَحَمَّدَ إلى عِبادِهِ بِالْإِحْسانِ وَالْفَضْلِ ، وَغَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، ما افْشى فينا نِعْمَتَكَ ، وَاسْبَغَ عَلَيْنا مِنَّتَكَ ، وَاخَصَّنا بِبِرِّكَ ، هَدَيْتَنا لِدينِكَ الَّذِى اصْطَفَيْتَ ، وَمِلَّتِكَ الَّتِى ارْتَضَيْتَ ، وَسَبيلِكَ الَّذى سَهَّلْتَ ، وَبَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، وَالْوُصُولَ إلى كَرامَتِكَ . اللّهُمَّ وَانْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفايا تِلْكَ الْوَظائِفِ ، وَخَصائِصَ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضانَ الَّذِى اخْتَصَصْتَهُ