بِالنَّشاطِ ، وَاطْفِ عَنْهُ ( 19 ) حَرارَةَ الشَّوْقِ ، وَاجِرْهُ مِنْ غَمِّ الْوَحْشَةِ ، وَانسِهِ ذِكْرَ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ ، وَأثُرْ لَهُ حُسْنَ النِّيَّةِ ، وَتَوَلَّهُ بِالْعافِيَةِ ، وَاصْحِبْهُ السَّلامَةَ ، وَاعْفِهِ مِنَ الْجُبْنِ ، وَالْهِمْهُ الْجُرْأَةَ ، وَارْزُقْهُ الشِّدَّةَ ، وَايِّدْهُ بِالنُّصْرَةِ ، وعَلِّمْهُ السِّيَرَ وَالسُّنَنَ ، وَسَدِّدْهُ فِى الْحُكْمِ ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الرِّياءَ ، وَخَلِّصْهُ مِنَ السُّمْعَةِ ، وَاجْعَلْ فِكْرَهُ وَذِكْرَهُ وَظَعْنَهُ وَاقامَتَهُ فيكَ وَلَكَ ، فَاذا صافَّ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّهُ فَقَلِّلْهُمْ في عَيْنِهِ ، وَصَغِّرْ شأنَهُمْ في قَلْبِهِ ، وَادِلْ لَهُ مِنْهُمْ وَلا تُدِلْهُمْ مِنْهُ ، فَانْ خَتَمْتَ لَهُ بِالسَّعادَةِ ، وَقَضَيْتَ لَهُ بِالشّهادَةِ ، فَبَعْدَ انْ يَجْتاحَ ( 20 ) عَدُوَّكَ بِالْقَتْلِ ، وَبَعْدَ انْ يَجْهَدَ بِهِمُ الْأَسْرُ ، ( 21 ) وبَعْدَ انْ تَأمَنَ اطْرافُ الْمُسْلِمينَ ، وَبَعْدَ انْ يُوَلِّىَ عَدُوُّكَ مُدْبِرينَ . اللّهُمَّ وَايُما مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً ، اوْ مُرابِطاً في دارِهِ ، اوْ تَعَهَّدَ خالِفيهِ في غَيْبَتِهِ ، اوْ اعانَهُ بِطائِفَةٍ مِنْ مالِهِ ، اوْ امَدَّهُ بِعِتادٍ ، ( 22 ) اوْ شَحَدهُ عَلى جِهادٍ ، اوْ اتْبَعَهُ في وَجْهِهِ دَعْوَةً ، اوْ رَعى لَهُ مِنْ وَرائِهِ حُرْمَةً ، فَآجِرْ لَهُ مِثْلَ اجْرِهِ وَزْناً بِوَزْنٍ ، وَمِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَعَوِّضْهُ مِنْ فِعْلِهِ عِوَضاً حاضِراً يَتَعَجَّلُ بِهِ نَفْعَ ما قَدَّمَ ، وَسُرُورَ ما اتى بِهِ ، إلى انْ يَنْتَهِىَ بِهِ الْوَقْتُ إلى ما اجْرَيْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَاعْدَدْ تَ لَهُ مِنْ كَرامَتِكَ . اللّهُمَّ أيما مُسْلِمٍ اهَمَّهُ امْرُ الْإِسْلامِ ، وَاحْزَنَهُ تَحَزُّبُ اهْلِ الشِّرْكِ عَلَيْهِمْ فَنَوى غَزْوىً ، اوْ هَمَّ
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٦٣