اتَضَرَّعُ الَيْكَ عِنْدَ الْمَسْكَنَةِ ، وَلا تفْتِنّى بِالْإِسْتِعانَةِ بِغَيْرِكَ اذَا اضْطُرِرْتُ ، وَلا بِالْخُضُوعِ لِسُؤالِ غَيْرِكَ اذَا افْتَقَرْتُ ، وَلا بِالتَّضَرُّعِ إلى مَنْ دُونَكَ إذا رَهِبْتُ ، ( 25 ) فَاستَحِقَّ بِذلِكَ خِذْلانَكَ وَمَنْعَكَ وَاعْراضَكَ ، يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمَّ اجْعَلْ ما يُلْقِى الشَّيْطانُ في رُوعى ( 26 ) مِنَ الَّتَمنّى وَالتَّظَنّى ( 27 ) وَالْحَسَدِ ذِكْراً لِعَظَمَتِكَ ، وَتَفَكُّراً في قُدْرَتِكَ ، وَتَدْبيراً عَلى عَدُوِّكَ ، وَما اجْرى عَلى لِسانى مِنْ لَفْظَةِ فُحْشٍ اوْ هُجْرٍ اوْ شَتْمِ عِرضٍ اوْ شَهادَةِ باطِلٍ اوِ اغْتِيابِ مُؤْمِنٍ غائِبٍ اوْ سَبِّ حاضِرٍ ، وَما اشْبَهَ ذلِكَ نُطْقاً بِالْحَمْدِ لَكَ ، وَاغراقاً فِى الثَّناءِ عَلَيْكَ ، وَذِهاباً في تَمْجيدِكَ ، وَشُكْراً لِنِعْمَتِكَ ، وَاعْتِرافاً بِاحْسانِكَ ، وَاحْصاءً لِمِنَنِكَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلا اظْلَمَنَّ وَانتَ مُطيقٌ لِلدَّفْعِ عَنّى ، وَلا اظلِمَنَّ وَانتَ الْقادِرُ عَلىَ الْقَبْضِ مِنّى ، وَلا اضِلَّنَّ وَقَدْ امْكَنَتْكَ هِدايَتى ، وَلا افْتَقِرَنَّ ( 28 ) وَمِنْ عِنْدَكَ وُسْعى ، وَلا اطْغَيَنَّ ( 29 ) وَمِنْ عِنْدَكَ وُجْدى . اللّهمَّ إلى مَغْفِرَتِكَ وَفَدْتُ ، وَإلى عَفْوِكَ قَصَدْتُ ، وَإلى تَجاوُزِكَ اشْتَقْتُ ، وَبِفَضْلِكَ وَثِقْتُ ، وَلَيْسَ عِنْدى ما يُوجِبُ لي مَغْفِرَتَكَ ، وَلا في عَمَلى ما اسْتَحِقُّ بِهِ عَفْوَكَ ، وَمالى بَعْدَ انْ حَكَمْتُ عَلى نَفْسى الّا فَضْلُكَ ، فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَفَضَّلْ عَلَىَّ . اللّهُمَّ وَانطِقْنى
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٩٨