تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

( 1 ) قوله عليه السّلام : من نزغات الشيطان

أي : مفاسده ، ومنه قوله تعالى
أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
« 1 » أي : أفسد ، قاله في غريب القرآن .

( 2 ) قوله عليه السّلام : بأمانيه « 2 »

إنّما الأماني بالياء المشدّدة معناها في هذا الموضع الأحاديث المفتعلة والأكاذيب المختلقة ، من تمنّاه أي : اختلقه . ومنه أهذا شئ رويته أم تمنّيته ؟ والأصل في ذلك : إمّا الإشتقاق من منى إذا قدركما المتمنّى يقدر ويحرز في نفسه ما يتمنّاه ، كذلك المختلق يقدر في نفسه كلمة بعد كلمة . وإمّا الأخذ من يتمنّى الأحاديث مقلوب تمنّيها أي : يفتعلها ، اشتقاقاً من مقلوب المين ، وهو الكذب . فأمّا في قوله سبحانه في التنزيل الكريم :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ
« 3 » فإمّا الأمر على هذا السبيل بعينه ، وإمّا الأماني جمع الأمنية على أنّ الاستثناء منقطع .

( 3 ) قوله عليه السّلام : وامتهاننا بمعصيتك

أي : ابتذالنا في اتّباعه بمعصيتك ، من قولهم : « امتهنونى » أي : ابتذلونى في خدمتهم ، افتعال من المهنة . بمعنى الخدمة .

( 4 ) قوله عليه السّلام : أخسأه عنّا بعبادتك وأكبته بدؤبنا . . .

هامش
( 1 ) . سورة يوسف : 100 . ( 2 ) . في هذه الحاشية استدراك على الزمخشري وتغليط على البيضاوي « منه » . ( 3 ) . سورة البقرة : 78 .