وحى وزكاة وحيّة سريعة ، والقتل بالسيف أوحى ، أي : أسرع ، وقولهم : السم يقتلَ إلّا أنّه لا يوحى صوابه بحىّ ، من وحى الذبيحة إذا ذبحها ذبحاً وحياً ، ولا يقال : أوحى . انتهى كلامه .
ويقال : استوحاه استيحاءاً إذا استلهمه واستفهمه ، وكذلك إذا حرّكه واستسرعه وهيّجه وعجّله ، ووحاه توحية ، إذا عجّله وعجّل فيه تعجيلًا .
وفي مجمل اللغة : الوحي بالقصر أيضاً الصوت ، ويقال : استوحيناهم ، أي :
استصرخناهم . « 1 »
( 5 ) قوله عليه السّلام : ولا تشغلنى بالاهتمام
افتعال من الهمّ بمعنى الحزن والغمّ ، لا من همّ بالأمر بمعنى قصده ، ولا من الهميم بمعنى الذبيب .
قال في المغرب : همّ الشحم فانهمّ ، أي : أذابه فذاب . وقوله في الطلاق : كلّ من همّه أمر استوى جالساً فاستوفر الصواب أهمّه ، يقال : أهمّه الأمر إذا أقلقه وأحزنه ، ومنه قولهم :
همّك ما أهمّكُ ، أي : أذابك ما أحزنك . ومنه قيل للمحزون المغموم : مهموم .
والهمّ بالكسر : الشيخ الفاني من الهمّ الأذابة ، أو من الهميم الذبيب .
وهمّ بالأمر قصده ، والهمّ واحد الهموم ، وهو ما يشغل القلب من أمر يهمّ . ومنه اتّقوا الدين فإنّ أوّله همّ وآخره حرب ، هكذاحكاه الأزهري عن ابن سميل .
والحرب : بفتحتين أن يؤخذ ماله كلّه . وروى حزن ، وهو غمّ يصيب الإنسان من فوات المحبوب . والهميم الذبيب ، ومنه الهامة من الدوابّ ، ما يقتل من ذوات السموم ، كالعقارب والحيّات ، انتهى كلامه .
والمعنى : ولا تشغلنى بالهمّ والغمّ عن المحافظة على وظائف الفرائض واسباغها على
هامش
( 1 ) . مجمل اللغة : 3 / 919 .