وموسى ، وبنتين ، اللهمّ اجعل هذا الحزب ممنوحا منك بالتأييد والتخليد ، موهوبا انتشار العقب والنسل الرشيد ، محبوّا تقواك وعلم دينك القويم السديد ، مشدودا بك عضده على الجبّار العنيد ، مؤيّدا منصورا من لدنك على العدوّ القريب والبعيد انتهى .
فصل [ في الحالات والكرامات على النقيب بن الحسن بن علي بن شدقم ]
كان جدّي طاب ثراه نقيبا عفيفا كاملا في ورعه وتقواه ، فقيها صالحا عالما بفنون العلم ، عاملا لآخرته وعقباه ، ثمّ عزل نفسه عن منصب النقابة زهدا وقلاه .
ولم يفارق حرم جدّه صلوات اللّه عليه وآله منذ نشأ إلّا مرّة إلى حرم اللّه الأمين ، تحصيلا للعلم الشريف ، ومرّة أخرى إلى بلاد الدكن سنة « ظند » « 1 » قاصدا ملكها الأعظم جدّي برهان نظام شاه تغمّدهما اللّه برحمته ورضوانه ، فأكرمه غاية الإكرام ، وأنعم عليه نهاية الإنعام ، وتلقّاه فرسخا عن البلاد ، وحصل له فيه أتمّ الاعتقاد ، حتّى التمس منه الاطّلاع على خزائنه ، ووضع أياديه المباركة فيها ففعل ، فلم يمض إلّا مدّة يسيرة وقد ملك من الممالك ما شاء اللّه .
ثمّ رجع إلى وطنه سنة « ظنو » « 2 » فكان جميع غيبته سنتين ، ودخوله إلى وطنه يوم خروجه منه .
وله طاب ثراه جملة كرامات ، فمنها : ما مرّ .
ومنها : أنّه دخل الحاج الشامي المدينة وعليه دين كثير ، وامتنع عن التردّد لورم حدث برجليه ذلك اليوم ، ولمّا كان اليوم الثالث عند رحيل الحاج جاءه العبد وأخبره بأنّ بالباب رجلا خراسانيّا ، فأذن له فدخل ، فسقط على رجليه وقبّلهما وسأله عن دينه ؟ فأخبره بكمّيّته ، فأخرج من جيبه كيسا بقدر ذلك الدين من غير
هامش
( 1 ) أي : سنة 954 .
( 2 ) أي : سنة 956 .