ذا همّة عالية ، وشهامة ومروءة كاملة ، حسن الأخلاق الرضيّة ، كامل الأوصاف المرضيّة ، واصلا لذوي الأرحام السنيّة ، حاويا جامعا للعلوم الشريفة ، له مباحثات جليلة ، وسؤالات تنبىء عن علوم غزيرة مع العلماء الكرام ، والفضلاء العظام ، من الخاصّ والعامّ ، فمن أراد الاطّلاع على بيان فضيلته ، فعليه بمطالعة كتاب البهجة السنيّة في المسائل الحسينيّة .
قد قرأ على والده ، والسيّد محمّد بن جويبر بن محمّد التماري الحسيني ، وعلى الشيخ عبد اللّه بن حسن بن سليمان المدني ، وعلى الشيخ محمّد بن خاتون ، والميرزا محمّد صاحب الرجال ، وعلى الشيخ محمّد بن حسن بن زين الدين الشهيد الثاني .
وسمعت ذلك من خالي محسن « 1 » ، وسيّدنا ومولانا نور الدين بن علي بن أبي الحسن الحسيني الموسوي ، ومن الشيخ الفاضل الكامل أحمد بن عبد السّلام البحراني في البحرين في شهر ربيع الثاني سنة ( 1057 ) وكذا ببلدة شيراز في شهر رمضان سنة ( 1058 ) .
وكانت وفاته قدّس سرّه في سنة ( 1033 ) كذا رأيته بخطّه الميمون بوصيّته وقبر في أزج بناه لذاته بإزاء أزج والده ، قد دفن فيه أستاذه محمّد بن جويبر ، كذا ذكره في زهرة المقول ، ثمّ ذكر نبذة من أشعاره الرائقة « 2 » .
قال الشيخ المحدّث الجليل الحرّ العاملي في كتابه أمل الآمل : السيّد زين الدين علي بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني ، عالم فاضل أديب شاعر ، له مسائل إلى شيخنا البهائي « 3 » .
هامش
( 1 ) هو محسن بن محمّد بن حسن الشدقمي .
( 2 ) تحفة الأزهار 2 : 263 - 275 .
( 3 ) أمل الآمل 2 : 178 .