وإنّما لم يشتهر بها لعقد مدّته فيها ، فإنّه مكث بها مدّة يسيرة وخلع نفسه منها ، وله في ذلك أسوة بجدّه الحسن السبط عليه السّلام ، حيث مكث في الخلافة مدّة يسيرة ونزعت منه ، ولم يشتهر بها إلّا عند الخواصّ القليلين .
ثمّ دخل الهند من المدينة الشريفة سنة « ظسب » « 1 » وافدا على سلطانها خالي حسين نظام شاه .
ثمّ منها إلى بلاد العجم ، فزار ثامن الأئمّة الكرام ، وارث علوم سيّد الأنام ، علي ابن موسى الرضا ، عليه وعلى آبائه الصلاة والسّلام ، وقابل السلطان الأعظم الشاه طهماسب الحسيني الموسوي سنة « ظسد » « 2 » .
ثمّ رجع إلى الهند وتزوّج بها والدتي رحمهما اللّه ، وأقام بها مكرما معظّما ، وبيده من السلطان قرى عظيمة ونعم جسيمة ، وإذا أدخل إليه نزل عن سريره وجلس إلى جنبه ، ولم يتعلّق بشيء من أمور الدولة والديوان .
ثمّ لمّا مات السلطان عاد بأولاده وامّهم إلى وطنه سنة « ظعو » « 3 » وأقام مدّة .
ثمّ رجع إلى الهند في دولة سلطانها شاه مرتضى بن حسين نظام شاه المذكور سنة « ظصب » « 4 » وأقام بها تمام العمر على حاله المعهود ، حتّى احتجب السلطان بلوغ المولود ، فتنازى على ملكه القرود ، وتفادى أذى خلّة الحسود ، وتعالى الوضيع ، وساد الموسود ، فكبر همّه ، وكثر غمّه ، واستولى المرض ، واستعلى العرض ، وتوفّي بخيبو من أرض الدكن ، ودفن هناك ، وذلك يوم الرابع عشر من
هامش
( 1 ) أي سنة 962 .
( 2 ) أي سنة 964 ه .
( 3 ) أي سنة 976 ه .
( 4 ) أي سنة 992 ه .