مقامه في وطنه بين أهله وأقوامه ، بعد عوده من الديار الهنديّة ، والانتقال من اطلال عزّه النديّة :
وليس غريب من نأى عن دياره * إذا كان ذا مال وينسب للفضل
وانّي غريب بين سكّان طيبة * وإن كنت ذا علم ومال وفي أهلي
وليس ذهاب الروح يوما منيّة * ولكن ذهاب الروح في عدم الشكل
ومن شعر السيّد المذكور قوله :
لا بدّ للانسان من صاحب * يبدي له المكنون من سرّه
فاصحب كريم الأصل ذا عفّة * تأمن وإن عاداك من شرّه « 1 »
وذكره العلّامة السيّد الأمين في كتابه أعيان الشيعة ( ج 5 : 175 - 179 ) وأطنب في ترجمته .
وبالختام فقد استخرجت هذه الرسالة الشريفة المسمّاة ب « المستطابة في نسب طابة » من كتابي زهرة المقول لابنه السيّد علي بن الحسن ، وكتاب تحفة الأزهار لحفيده الضامن بن شدقم بن علي بن الحسن ، ولم أعثر على أصل الرسالة مستقلّا ، لضياعه وتلقه فيما تلف في كثير من آثارنا القيّمة ، ولعلّه نعثر عليها في المستقبل ، وأسأل اللّه تبارك وتعالى أن يتقبّل منّا هذا العمل المبارك ، ويجعله ذخرا ليوم لا ينفع مال ولا بنون ، والسّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين .
السيّد مهدي الرجائي
17 - ع 1 - 1423 ه
إيران - قم - ص . ب 753 - 37185
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 249 - 250 .