الفنن الثاني في عقب السيّد محمّد الغياث
وهو جدّنا الذي به سعد جدّنا ، ومنه انعقد نطاق فخرنا ، وارتفع عمود شعارنا ، وكان هذا السيّد ذا كرامات باهرات ، ومكرمات زاهرات ، وفضائل بيّنات ، لا ينكرها إلّا من عمي وصمّ .
وكان وجيها في البحرين ، وقد انتقل من الغريفة إلى بلاد ، لمّا تكاثرت الفتن بها والغارات ، وعمّت البلايا والعاهات ، ثمّ اتّصلت الفتن بالفتن حتّى عمّت قرية بلاد ، فانتقل منها إلى سترة .
وكان رجلا عظيما ، يغاث به الناس عند الملمّات ، ومن ذلك لقّب ب « الغياث » ولقّب أيضا ب « المشعل » وله شعر كثير .
ونقل لي أنّ من شعره القصيدة المعروفة التي تضمّنت حديث الكساء ، التي أوّلها :
دع عنك حزواء * واترك شعب سعدان
واستوقف العيس ف * ي أكناف كوفان
وقد أعقب من : علي ، وإسماعيل ، وهما في ضمن إطّلاعتين :
الإطّلاعة الأولى في عقب علي
أعقب : السيّد الجليل السيّد هاشم . ولم يعقّب السيّد هاشم من غير ولده : السيّد علوي - . والسيّد علوي له أولاد وعقب في البحرين ، وكلّهم موجودون .
والسيّد الأجلّ الأنبل الأعزّ السيّد شبّر « 1 » ، وكان - رحمه اللّه وقدّس سرّه ونوّر
هامش
( 1 ) ذكره العلّامة الشيخ علي البلادي في أنوار البدرين ( ص 241 ) وقال : ومنهم العالم المحدّث الأجلّ السيّد شبّر ابن السيّد علي ابن السيّد مشعل الستري البحراني الغريفي .