ولد في الغريفة من بحرين ، وكان الدرّة اليتيمة المستخرجة من البحرين ، بحر العلم والجلالة ، والفضل والنبالة ، تعالى شأنه ، من رجل كان أعزّ ذلك الوادي ناديا ، وأحمى ذلك النادي واديا ، كانت نفس أبيه هاشم بين عينيه ، وشيمة والده قد عرفت به فأرعشت كتفيه .
فهو من هاشم لسانها ، ومن آل عبد المطّلب سنانها ، ومن العلويّة كريمها ، ومن الفاطميّة زعيمها ، ومن الحسينيّة أبيّها ، ومن الموسويّة هديّها ، ومن العابديّة والمجابيّة شريفها ، ومن آل أبي الحمراء ظريفها ، ومن الغريفيّة جرعة الظمآن ، ومن البحرين الدرّة الغالية الأثمان .
ولد في الغريفة وعاش بها ، وملك زمامها ، وتولّى محرابها ، وهو أصغر من السيّد عبد اللّه البلادي ، وخلّف أولادا لا يحضرني الآن أسماؤهم .
وممّن أعقبه من زاده فخرا إلى فخاره ، ودلالة على طيب نجاره ، مظهر آبائه في الكرامات المتواترات ، والآيات الظاهرات ، اللاتي دلّت على صدق هذه الرواية ، التي كادت أن تكون دراية ، وهو أنّ ما في الآباء ترثه الأبناء ، وفضل الكلّ يعرف بالأجزاء ، وكيف لا يكون دليلا على شرف الآباء الامناء ؟ وأبناؤه غنيّة عن الأنباء .
فصل في ذكر اسمه ، وما اشتهر به ، وبيان بعض مناقبه وقصّته ، وكيفيّة قتله ، وتعيين مكان تربته
فهو العالم العلّامة ، والكامل الفهّامة ، السيّد أحمد « 1 » بن السيّد هاشم بن السيّد
هامش
( 1 ) ذكره العلّامة السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة ( 3 : 200 ) وقال بعد سرد نسبه كاملا : هو من بيت علم وسيادة وشرف ، فأخوه السيّد عبد اللّه البلادي المتوفّى سنة ( 1165 ) من مشاهير العلماء ، وجدّ أبيه السيّد حسين الغريفي فقيه مشهور مترجم في السلافة .