تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المخلوقين ذكري ، وكنت في المنسيّين كمن قد نسي قبلي ، وارحمني يا سيّدي عند تغيّر صورتي ، وحالي إذا بلي جسمي ، وتفرّقت أعضائي ، وتقطّعت أوصالي ، يا غفلتي عمّا يراد بي مولاي ، وارحمني في حشري ونشري . وارحمني يوم آتيك فردا شاخصا إليك بصري ، مقلّدا عملي ، قد تبرّأ جميع الخلق عنّي ، نعم وأبي وامّي وولدي وأهلي ، ومن كان له كدّي وسعيي ، فإن لم ترحمني فمن يرحمني ، ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي ، وسألتني عمّا أنت أعلم به منّي ، فإن قلت : نعم ، فأين المهرب من عدلك ؟ وإن قلت : لم أفعل ، قلت : ألم أكن الشاهد عليك . اللهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعل في ذلك اليوم مع أوليائك موقفي ، وفي أحبّائك مصدري ، وفي جوارك مسكني ، يا ربّ العالمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين . العبد الكئيب السقيم اللئيم الأثيم ، عبد اللّه ابن المبرور أبي القاسم ابن المبرور عبد اللّه ابن المبرور علي ابن المبرور محمّد ابن المبرور عبد اللّه الموسوي البلادي . حررّت في يوم الاثنين ثاني عشر من شهر ذي القعدة الحرام أحد الشهور سنة ( 1326 ) ستّ وعشرون وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة . وتمّ استنساخ هذه الرسالة تحقيقا وتصحيحا وتعليقا عليها في اليوم الرابع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة ( 1422 ) ه ق ، على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي ، في بلدة قم المقدّسة حرم أهل البيت عليهم السّلام .