وكان بإمكانه الإقبال على الملاذ ، وإحراز الأموال الطائلة .
ومن آثاره الباقية وحتّى في رسائله الخاصّة التي كان يكتبها إلى الأشخاص والتي اطّلعنا على بعضها ، يبدو مبلغ إعراضه عن الظواهر الخلابة ، وتوجّهه التامّ إلى التعاليم الإلهيّة ، وتصفية الباطن من الكدورات والشوائب المادّيّة ، على ما يستفاد من الكتاب الكريم والسنّة الطاهرة المأثورة عن النبيّ وأهل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام .
شيوخه في الرواية :
بالرغم من تتلمّذ السيّد على كثير من الأساتذة الأعلام في بوشهر وشيراز والنجف الأشرف ، وتنوّع العلوم التي درسها عند هؤلاء الأساتذة ، فإنّه قليل الشيوخ في الرواية ، فهو يروي عن شيخين هما :
1 - شيخه وأستاذه الشيخ عبد الهادي شليلة ، عن شيخه الشيخ مرتضى الأنصاري صاحب الفرائد والمكاسب وغيرهما .
2 - ميرزا علي أكبر صدر الإسلام الهمداني المعروف بدبير الدين صاحب الدعوة الحسنى ، عن شيخه ميرزا حسين النوري بطرقه المذكورة في كتابيه مستدرك وسائل الشيعة ومواقع النجوم .
المجازون منه :
ممّا يلفت النظر في حياة سيّدنا المترجم له أنّه كان لا يجيز أحدا إلّا بعد الامتحان والتأكّد من لياقة الشخص لتحمّل الحديث ، فإن كان المستجيز حاضرا إمتحنه شفها وإلّا إمتحنه كتبا ، وقد كتب لهذا الغرض كتابه الكلام الوجيز في تمرين المستجيز . ولعلّه لتصعّبه في الإجازة لم تنتشر إجازاته بين الأفاضل والعلماء ، ولم نطّلع عليها لقلّة صدورها ، وقد وفّقنا حتّى الآن على ثلاث منها ، وهي :
1 - سماحة الوالد العلّامة ، فإنّ إجازته له صدرت في يوم الثلاثاء سادس شهر