إذا جلّاها ، إنّ هذا النسب لأبهى من ذكا إذا بزغت ، والنجوم إذا انتثرت ، وكيف وهي الشجرة التي ما مثلها شجرة ، محمّد أصلها ، والفرع فاطمة ، ثمّ اللقاح علي سيّد البشر .
نسب للرضا تسامى محلّا * عاطل المجد منه أضحى محلّا
ضوؤه محجل من الشمس قرنا * ما رأينا له قرينا ومثلا
فذكاء الكمال فيه أضاءت * وهلال السماء منه استهلّا
عاقد في سما العلى طرفيه * حيث مدّت له المجرّة حبلا
واستطالت علياه في خير مولا * منه عرش الجليل يلثم نعلا
سيّد شاوه الرفيع بعيد * قد دنى من إلهه فتدلّى
جدّ عبد اللّه الذي كلّ قدح * قد رماه بالمجد كان معلّا
ينتمي للذبيح بعد خليل * كان للّه بالتقرّب خلّا
وهو في شرعة النبيّ إمام * سرن أحكامه إلى الخلق رسلا
حيدر والد له وهو ابن * ذاك ليث في الغاب أعقب شبلا
يذر الراسيات بالحلم ذرّا * ويرى الأسد في الكريهة نملا
أنجبته الأولى لهم ذكر مجد * بعد انفآء لا واثبات إلّا
لا يقولون لا لدى الجود فيهم * نزلت آية المودّة قل لا
دوحة بالمكارم الغرّ طابت * ونشت في الفخار فرعا وأصلا
أصلها ثابت بأقصى المعالي * وعلى الشهب فرعها مدّ ظلّا
نورها زاهر بنور قديم * بذي الطور للكليم تجلّى
هامش
إلى أخيه الحاج مجيد العطّار في الشاميّة .
وتعرّض لترجمته مبسوطا وأدّى بعض حقوقه العلّامة الشيخ علي الخاقاني في كتابه القيمّ شعراء الغريّ 5 : 231 - 266 .