تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
نحن ضربناكم على تأويله * كما ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليه أو يرجع الحقّ إلى سبيله
ثمّ استسقى وقد اشتدّ عطشه ، فأتته امرأة طويلة اليدين ، ما أدري أعسّ معها أم إداوة ، فيها ضياح من لبن ، فقال حين شرب : الجنّة تحت الأسنّة ، اليوم ألقى الأحبّة ، محمّدا وحزبه ، واللّه لو ضربونا حتّى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل ، ثمّ حمل وحمل عليه ابن حوّى السكسكي وأبو العادية ، فأمّا أبو العادية فطعنه ، وأما ابن حوّى فاحتزّ رأسه . وقد كان ذو الكلاع يسمع عمرو بن العاص يقول : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول لعمّار : تقتلك الفئة الباغية ، وآخر شربك ضياح من لبن ، فقال ذو الكلاع لعمرو : ويحك ما هذا ، قال عمرو : انه سيرجع الينا ويفارق أبا تراب ، وذلك قبل أن يصاب عمّار ، فلمّا أصيب عمّار في هذا اليوم أصيب ذو الكلاع ، فقال عمرو لمعاوية : واللّه ما أدري بقتل أيّهما أنا أشدّ فرحا ، واللّه لو بقي ذو الكلاع حتّى يقتل عمّار لمال بعامّة قومه إلى عليّ ، ولأفسد علينا أمرنا . قال نصر : وحدّثنا عمر بن سعد ، قال : كان لا يزال رجل يجئ فيقول لمعاوية وعمرو : أنا قتلت عمّارا ، فيقول له عمرو : فما سمعته يقول ؟ فيخلط ، حتى أقبل ابن حوّى ، فقال : أنا قتلته ، فقال عمرو : فما كان آخر منطقه ؟ قال : سمعته يقول : اليوم ألقى الأحبّة محمّدا وحزبه ، فقال : صدقت ، أنت صاحبه ، أما واللّه ما ظفرت يداك ، ولقد أسخطت ربّك . قال نصر : حدّثنا عمرو بن شمر ، قال : حدّثني إسماعيل السديّ ، عن عبد خير الهمداني ، قال : نظرت إلى عمّار بن ياسر يوما من أيّام صفّين ، قد رمى رمية فأغمي عليه ، فلم يصلّ الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر ، ثمّ أفاق