والشيرازي ، والورّاق ، والحسكاني ، وصنّف أبو عبد اللّه الجعل فيه كتابا وكذا غيره ، ونظمه جماعة كثيرة من العلماء والشعراء ، كابن أبي الحديد ، وقدامة السعدي ، والسيّد المرتضى ، والحميري ، والصاحب بن عبّاد الرازي ، وابن حمّاد ، والمفجع ، وغيرهم من الشعراء والعلماء « 1 » .
ومن معجزاته المشهورة عندهم اخباره عليه السّلام عن الغيب ، وقد اشتمل على أخباره الغيبيّة كتبهم ، وفي ابن أبي الحديد منها عدّة أخبار « 2 » .
ومن اخباره عليه السّلام خبر بني العبّاس ، وهذه عبارته : ملك بني عبّاس عسر لا يسر فيه ، لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند والبربر والطيلستان على أن يزيلوا لا يمكنهم حتّى يشذّ عنهم مواليهم وأرباب دولتهم ، ويسلّط عليهم ملك من ترك ، يأتي عليهم من حيث بدأ ملكهم ، لا يمرّ بمدينة الّا فتحها ، لا يرفع له راية الّا نكسها ، الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتّى يظفر ، ثمّ يدفع ظفره إلى رجل من عترتي .
ومن اخباره المشهورة ، أنّه قال : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون ولا ينقصون ، ويبايعونكم على الموت ، فجاؤوا كما قال ، ومنهم أويس القرني .
ومنها : أنّه لمّا أخبروه بأنّ الخوارج عبروا الماء ، قال : واللّه لم يعبروا ، وانّه لمصرعهم .
ومنها : اخباره بكيفيّة قتل أصحابه ، وأنّ من قاتلهم ، مثل جويريّة بن مسهر ، وميثم التمّار ، وكميل بن زياد ، وقنبر وغيرهم ، فان أردت الاستقصاء وتفصيل الأخبار ، فعليك بتتبّع كتب الآثار « 3 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 1 : 201 - 203 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 : 286 - 295 .
( 3 ) راجع : شرح نهج البلاغة 2 : 286 - 295 و 5 : 3 - 4 و 7 : 47 - 50 .