ومنه أيضا عن شهر بن حوشب ، عن امّ سلمة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيّا ، قالت : ثمّ وضع يده عليهم وقال : اللهمّ انّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد ، انّك حميد مجيد ، قالت امّ سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي وقال : انّك على خير « 1 » .
ومنه أيضا حديث طويل ، هذا موضع الحاجة منه ، قال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثوبه ، فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .
ومنه أيضا حديث آخر عن امّ سلمة ، وهذا موضع الحاجة منه ، قالت : فجاءت - تعني : فاطمة - تقود ابنيها ، كلّ واحد منهما بيده ، وعلي يمشي في اثرها حتّى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأجلسهما في حجره ، وجلس علي على يمينه ، وجلست فاطمة على يساره ، قالت امّ سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا على المنامة في المدينة ، فلفّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قلت : يا رسول اللّه ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فأدخلني في الكساء ، قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السّلام « 3 » .
ومن صحيح البخاري في الجزء الرابع ، ومن صحيح مسلم أيضا في الجزء الرابع ، باسنادهما عن صفيّة بنت شيبة ، قالت : قالت عائشة : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه واله غداة وعليه
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 323 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 330 .
( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 685 برقم : 1170 .