اضلال الناس ويهمون به ، ولا أنكروا على عثمان دوس بطن عمّار ، ولا كسر ضلع ابن مسعود ، ولا على عمّار وابن مسعود ما تلقّيا به عثمان ، كانكار العامّة اليوم الخوض في حديث الصحابة ، ولا اعتقدت الصحابة في أنفسها ما يعتقده العامّة فيها ، اللهمّ الّا أن يزعموا أنّهم أعرف بحقّ القوم منهم .
وهذا علي وفاطمة عليهما السّلام والعبّاس ما زالوا على كلمة واحدة يكذّبون الرواية « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » ويقولون : انّها مختلقة .
قالوا : وكيف كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله يعرّف هذا الحكم غيرنا ويكتمه عنّا ؟ ونحن الورثة ، ونحن أولى الناس بأن يؤدّى هذا الحكم اليه .
وهذا عمر بن الخطّاب يشهد لأهل الشورى أنّهم النفر الذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو عنهم راض ، ثمّ يأمر بضرب أعناقهم ان أخّروا فصل حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقّهم ما لو سمعته العامّة اليوم من قائل لوضعت ثوبه في عنقه سحبا إلى السلطان ، ثمّ شهدت عليه بالرفض واستحلّت دمه ، فإن كان الطعن على بعض الصحابة رفضا ، فعمر بن الخطّاب أرفض الناس وامام الروافض كلّهم .
ثمّ ما شاع واشتهر من قول عمر « كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » وهذا طعن في العقد ، وقدح في البيعة الأصليّة .
ثمّ ما نقل عنه من ذكر أبي بكر في صلاته ، وقوله عن عبد الرحمن ابنه « دويّبة سوء ولهو خير من أبيه » ثمّ عمر القائل في سعد بن عبادة ، وهو رئيس الأنصار وسيّدها : اقتلوا سعدا ، قتل اللّه سعدا ، اقتلوه فانّه منافق . وقد شتم أبا هريرة ، وطعن في روايته ، وشتم خالد بن الوليد ، وطعن في دينه ، وحكم بفسقه وبوجوب قتله ، وخوّن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، ونسبهما إلى سرقة مال الفيء واقتطاعه .
وكان سريعا إلى المساءة ، كثير الجبه والشتم والسبّ لكلّ أحد ، وقلّ أن يكون في
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٣٢٤