تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقد روى هذا الحديث أيضا ابن أبي الحديد في شرحه . وفيه عند تفسير قوله « يا علي انّ القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ، ويتمنّون رحمه » « 1 » وقد روى كثير من المحدّثين عن علي عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال له : انّ اللّه قد كتب عليك جهاد المفتونين ، ثمّ ذكر كلاما طويلا ، إلى قوله : فقلت : يا رسول اللّه لو بيّنت لي قليلا ، فقال : انّ امّتي ستفتن من بعدي ، فتتأوّل القرآن ، وتعمل بالرأي ، وتستحلّ الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهديّة ، والربا بالبيع ، وتحرّف الكتاب عن مواضعه ، وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتّى تقلّدها ، فإذ قلّدتها جاشت عليك الصدور وقلّبت لك الأمور ، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله الحديث « 2 » . أقول : انّ هذا الحديث صريح في أنّ الضلال غلب على الناس في خلافة الشيخين . وفي صحيح مسلم في المجلّد الثالث منه حديث روى عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وهذا موضع الحاجة منه : فرفع رأسه إلى السماء ، فقال : النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون ، وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون « 3 » . وفي الجمع بين الصحيحين ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد اللّه الغنوي ، أنّ عليّا عليه السّلام خطب بالرحبة ، فقال : أيّها الناس انّكم قد أبيتم الّا أن أقولها وربّ السماء والأرض ، انّ من عهد النبيّ الامّي اليّ : انّ الامّة ستغدر بك بعدي « 4 » .
هامش
- للشبلنجي ص 72 ، وأرجح المطالب ص 663 . ( 1 ) نهج البلاغة ص 220 ، رقم الكلام : 156 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 206 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1961 برقم : 2531 ، كتاب الفضائل ب 51 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 107 .