تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وممّا يرفع أيضا التعجّب في اجتماع أكثر الامّة على الباطل ، الآيات الدالّة على مدح القليل وذمّ الكثير ، وهي كثير ، منها قوله تعالى
لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
« 1 » وقوله تعالى
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
« 2 » وقوله تعالى
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
« 3 » وقوله تعالى
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » وقوله تعالى
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 5 » وقوله تعالى في قصّة موسى عليه السّلام
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
« 6 » . وممّا يرفع أيضا هذا التعجّب ، قوله تعالى
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 7 » . وممّا يرفع أيضا هذا التعجّب ، اجتماع الصحابة على قتل عثمان الّا قليلا منهم ، فنقول للمخالف : انّ اجتماع هؤلاء على قتل عثمان كان خطاء أو صوابا ؟ فإن كان الأوّل ، فلا تعجب في اتّفاق أكثر الصحابة على خلافة أبي بكر . وان كان الثاني ، فبطل خلافته ، وبطلان خلافته مستلزم لبطلان مذهب المخالف ، لا يخفى أنّ أهل السير من الخاصّة والعامّة صرّحوا باتّفاق الصحابة من المهاجر والأنصار على قتل عثمان . وقد قال أعثم الكوفي من علماء المخالفين في تاريخه : انّ عثمان كان الناس عليه بين خاذل له ومحرّض عليه ، ما منهم من نصره بيده ولا نهى عنه ، وحصر أربعين يوما
هامش
( 1 ) المائدة : 100 . ( 2 ) البقرة : 243 وغيرها . ( 3 ) هود : 17 وغيرها . ( 4 ) الأعراف : 187 وغيرها . ( 5 ) الأنعام : 116 . ( 6 ) الشعراء : 54 . ( 7 ) آل عمران : 144 .