تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أنّه يبايع علي بن أبي طالب ، وكان هوى قريش كافّة ما عدا بني هاشم في عثمان ، وهوى طائفة من الأنصار مع علي عليه السّلام ، وهوى طائفة أخرى مع عثمان وهي أقلّ الطائفتين ، وطائفة لا يبالون أيّهما بويع . قال : فأقبل المقداد بن عمرو والناس مجتمعون ، فقال : أيّها الناس اسمعوا ما أقول ، أنا المقداد بن عمرو ، انّكم ان بايعتم عليّا سمعنا وأطعنا ، وان بايعتم عثمان سمعنا وعصينا ، فقام عبد اللّه بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي فنادى : أيّها الناس انّكم ان بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا ، وان بايعتم عليّا سمعنا وعصينا ، فقال له المقداد : يا عدوّ اللّه وعدوّ رسوله وعدوّ كتابه ، ومتى كان مثلك يسمع له الصالحون ؟ فقال له عبد اللّه : يا بن الحليف العسيف ومتى كان مثلك يجترىء على الدخول في أمر قريش ؟ فقال عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح : أيّها الملأ ان أردتم ألّا تختلف قريش فيما بينها فبايعوا عثمان ، فقال عمّار بن ياسر : ان أردتم ألّا يختلف المسلون فيما بينهم فبايعوا عليّا ، ثمّ أقبل على عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، فقال : يا فاسق يا بن الفاسق أأنت ممّن يستنصحه المسلون أو يستشيرونه في أمورهم ، وارتفعت الأصوات ، ونادى مناد لا يدرى من هو - فقريش تزعم أنّه رجل من بني مخزوم ، والأنصار تزعم أنّه رجل طوال مشرف على الناس - لا يعرفه أحد منهم : يا عبد الرحمن افرغ من أمرك ، وامض على ما في نفسك فانّه الصواب . قال الشعبي : فأقبل عبد الرحمن على علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : عليك عهد اللّه وميثاقه ، وأشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من عهد وميثاق ، ان بايعتك لتعملنّ بكتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال علي عليه السّلام : طاقتي ومبلغ علمي وجهد رأيي ، والناس يسمعون ، فأقبل على عثمان فقال له مثل ذلك ، فقال : نعم لا أزول عنه ولا أدع شيئا منه . ثمّ أقبل على علي ، فقال له ثلاث مرّات ولعثمان ثلاث مرّات ، في كلّ ذلك يجيب