تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : ما زلت مظلوما منذ قبض اللّه نبيّه إلى يوم الناس هذا « 1 » . وما نقل أيضا عن إبراهيم بسنده ، عن المسيّب بن نجبة ، قال : بينما علي عليه السّلام يخطب وأعرابيّ يقول : وامظلمتاه ، فقال عليه السّلام : ادن ، فدنا ، فقال : لقد ظلمت عدد المدر والوبر « 2 » . وفي هذا المعنى روى رواية أخرى عن عبّاد « 3 » . وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه ، كلام له عليه السّلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به ؟ فقال عليه السّلام : يا أخا بني أسد انّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم ، أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون بالرسول نوطا ، فانّما كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللّه ، والمعود اليه يوم القيامة إلى آخر الخطبة « 4 » . الشرح : الوضين بطان القتب ، وحزام السرج ، ويقال للرجل المضطرب في أموره : انّه لقلق الوضين ، وذلك أنّ الوضين إذا قلق اضطرب القتب والهودج والسرج ومن عليه . وترسل في غير سدد ، أي : يتكلّم في غير قصد وفي غير صواب ، والسدد والسداد كالاستقامة والصواب . وذمامة الصهر بالكسر أي : حرمته . قال ابن أبي الحديد بعد شرح هذه الخطبة : وسألت أبا جعفر يحى بن محمّد العلوي نقيب البصرة وقت قراءتي عليه عن هذا الكلام ، وكان على ما يذهب اليه من
هامش
( 1 ) الشافي 3 : 223 . ( 2 ) الشافي 3 : 223 . ( 3 ) الشافي 3 : 224 . ( 4 ) نهج البلاغة ص 231 رقم الكلام : 162 .