تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال أبو زيد : وروى النضر بن شميل ، قال : حمل سيف الزبير لما ندر من يده إلى أبي بكر وهو على المنبر يخطب ، فقال : اضربوا به الحجر ، قال أبو عمرو بن حماس : ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة والناس يقولون : هذا أثر ضربة سيف الزبير « 1 » . قال أبو بكر : وأخبرني أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، قال : قال أبو بكر : يا عمر أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو هذا ، فقال : انطلقا اليهما - يعني عليّا عليه السّلام والزبير - فأتياني بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لابايع عليّا . قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الأسود ، وجمهور الهاشميّين ، فاخترط عمر السيف ، فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثمّ أخذ بيد الزبير فأقامه ، ثمّ دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد دونك هذا ، فأمسكه خالد ، وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردء لهما . ثمّ دخل عمر فقال لعلي عليه السّلام : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس ، فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثمّ أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقا غليظا « 2 » ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميّات وغيرهنّ ، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واللّه لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه . قال : فلمّا بايع علي والزبير ، وهدأت تلك الفورة ، مشى إليها أبو بكر بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 48 . ( 2 ) في الشرح : عنيفا .